الأحد 16 محرم 1441 هـ
موريتانيا تخلد ذكرى استقلالها الـ58
الأربعاء 20 ربيع الأول 1440 - 13:43 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 28-11-2018
نواكشوط (يونا) - تحتفل موريتانيا، اليوم 28 نوفمبر، بالذكرى الثامنة والخمسين ليوم استقلالها الوطني، وهي ذكرى مجيدة يستحضر فيها الشعب الملاحم البطولية للمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي (1900 –1960م).
يبلغ عدد سكان موريتانيا نحو 4 ملايين نسمة موزعين على مساحة 1.030.700 كلم مربع، وتتمتع البلاد بموقع جغرافي متميز، حيث تعتبرهمزة وصل بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، يحدها من الشمال المغرب والجزائر، ومن الجنوب السنغال، ومن الشرق والجنوب مالي، كما ترتبط غربا عبر واجهتها الأطلسية بأوروبا عبر جزر الخالدات، وتتناغم طبيعيا مع القارة الأمريكية التي يشكل المحيط الأطلسي جسر تواصل معها.
يتميز مناخ موريتانيا بأنه صحراوي وجاف معظم العام، وتتراوح درجات الحرارة في فصل الصيف ما بين 27-42 درجة مئوية، وتنخفض درجة حرارة المناطق المحاذية للمحيط الأطلسي إلى أقل من 20 درجة، أما في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية فيكون الطقس مدارياً حاراً وأحياناً ممطراً في الصيف. يكون المناخ في فصل الشتاء دافئاً وجافاً، وتتراوح درجات الحرارة ما بين 12-28 درجة مئوية، ويكون الطقس في المناطق الشمالية صحراوياً وجافاً، بحيث تكون درجة الحرارة مرتفعة صيفاً ومنخفضة في الشتاء، بالإضافة إلى العواصف الرملية والأمطار قليلة.
وتعتبر السلاسل الجبلية والأحواض الصخرية والسهول الرملية المكوّن الأساسي لتضاريس البلاد.
موريتانيا، التي عرفت قديما ببلاد شنقيط، كانت أرضا للتواصل والتلاقي، فقد كانت ما قبل الدولة حاضرة في كل المحافل العربية، الإسلامية، والإفريقية بل وحتى الأوروبية، رغم غياب السلطة المركزية وصعوبة التواصل وشح الموارد. وكانت البلاد أيضا مركزا للتنوير العلمي والتبادل التجاري، في تفاعل إيجابي مع محيطها.
النظام السياسي في موريتانيا هو نظام جمهوري رئاسي، بموجب دستور 1991م، الذي وضع أسس دولة ديمقراطية معاصرة، وأسس للتحول الديمقراطي بالبلاد، وفتح الباب أمام التعددية السياسية والإعلامية.
ويعتمد الاقتصاد على عدد من القطاعات، منها استخراج المناجم (الحديد، الذهب، النحاس)، والصيد الصناعي، والتجارة، وقطاع الزراعة والتنمية.
ففي عقد الخمسينات من القرن العشرين، قبيل الاستقلال، بدأ استغلال مناجم الحديد في الشمال، ليصل الإنتاج في السنوات الأخيرة 12 مليون طن سنويا من الحديد الخام الجيد الذي تصل نسبة تركيزه 80,64 في المئة.
وتتمتع البلاد باحتياطي كبير من الذهب، حيث يوجد 8 مناجم ذهب رئيسية أكبرها منجم تازيازت (شمال غرب)، وقد بدأت شركة تازيازت التي تملك أغلب أسهمها شركة "كينروس" الكندية توسعة المنجم ليصبح من أكبر مناجم الذهب في العالم. وقد آزر هذا المنجم منجم آخر للنحاس في منطقة أكجوجت (شمال غرب). كما تم في الآونة الأخيرة اكتشاف بعض الحقول النفطية، لتضاف إلى سلة من الثروات المكتشفة في البلاد مثل الجبس واليورانيوم والكوارتز والفوسفات.
ويعتبر الصيد البحري من أهم ركائز الاقتصاد، حيث تتوفر موريتانيا على ثاني أغنى شواطئ العالم بالأسماك بعد اليابان. وتتميز مياهها الإقليمية (650 كلم على المحيط الأطلسي) بميزات طبيعية هيأتها لأن تكون مأوى لكثير من الأسماك ذات الجودة العالية والأحياء المائية التي تهاجر في معظم فصول السنة من مناطق أخرى للحياة والتكاثر في هذه المياه الفريدة من نوعها.
أما القطاع الزراعي والرعوي فيمثل 20% من الناتج الداخلي الخام، وهو دعامة للاقتصاد لا تقل أهمية عن الدعامات الأخرى.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي