بوصلة الاستثمار العالمي تتجه إلى الرياض بحضور 3500 زائر من 88 دولة
الخميس 16 صفر 1440 - 17:32 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 25-10-2018
الرياض (يونا) - اتجهت بوصلة الاستثمار العالمي إلى الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، خلال انعقاد مبادرة مستقبل الاستثمار في هذه المدينة خلال الفترة 23-25 أكتوبر 2018م، وذلك بتنظيم من صندوق الاستثمارات العامة.
وقد واصلت مبادرة مستقبل الاستثمار في دورتها الجديدة العمل على استكشاف وتطوير الاتجاهات والفرص والتحديات التي تشكّل مستقبل الاستثمار العالمي، وتم إطلاق المبادرة لتمثّل منصة أساسية لتشجيع التواصل العالمي بين المستثمرين والمبتكرين والحكومات، إضافة إلى قادة القطاعات الاقتصادية، وتتناول العديد من المواضيع حول مستقبل الاقتصاد العالمي، واتجاهات الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والروبوتات والقطاعات النامية الجديدة.
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية "واس"، يأتي العمل على تنظيم هذه المبادرة انسجاماً مع رؤية المملكة 2030، وذلك عبر الاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة التي تمتلكها، إضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وذلك سعياً منها لتصبح مركزاً للاستثمار العالمي الذي يربط بين قارات العالم الثلاث. وتناولت العديد من المواضيع: مستقبل الاقتصاد العالمي، واتجاهات الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي والروبوتات والقطاعات النامية الجديدة، حيث تم تأسيس مجلس استشاري لمبادرة مستقبل الاستثمار للعام 2018م من 11 رئيساً تنفيذياً عالمياً من قطاعات ومجالات مختلفة، ويعمل المجلس الاستشاري على تقديم إرشادات استراتيجية لتطوير برنامج المبادرة كمنصة لرسم مستقبل الاستثمار العالمي.
وسجلت المملكة العربية السعودية أرقاماً قياسية في جلب الاستثمارات العالمية وعرض العديد من البرامج والمعطيات مع انطلاقة أعمال منتدى الاستثمار السعودي بحضور الآلاف من المهتمين بالاستثمار من مختلف دول العالم، وفي ظل ما شهده المنتدى من ثراء في جدول الأعمال الذي أسهم من خلاله 30 جلسة ونقاشات مفتوحة وورش عمل شارك فيها أكثر من 120 متحدثاً يمثلون خبرات في شتى القطاعات والمجالات المختلفة من الصين واليابان والهند وأوروبا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ومنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب حضور أكثر من 3500 زائر من زعماء ووزراء ورجال الأعمال والمدراء التنفيذيين للشركات ومحللين اقتصاديين يمثلون 88 دولة في العالم.
وتجمع مبادرة مستقبل الاستثمار نخبة من أبرز الشخصيات والرواد من أصحاب القرار ورجال الأعمال والمستثمرين والمبتكرين وغيرهم ممن يساهمون في رسم آفاق مستقبل الاستثمار العالمي، في مناقشات تركّز على ثلاثة محاور رئيسية هي: الاستثمار في التحول – ما هي الآليات التي تساهم من خلالها الاستثمارات في خلق مدن جديدة وإحداث تحولات في الاقتصادات؟، والتقنية كمصدر للفرص – كيف يمكن للتقنية أن تكون عامل تمكين وإسهام في إيجاد فرص اقتصادية جديدة من خلال التخصيص والتصنيع على نطاق واسع؟، وتطوير القدرات البشرية – كيف يمكن بناء عالم يتعاون فيه البشر والآلات معاً بهدف تحسين نوعية الحياة وزيادة معدلات الأمان والإنتاجية والسعادة.
كما شهدت المبادرة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات تفاهم خلال الأيام الثلاثة لفعاليات المنتدى، حيث وقعت فيه أرامكو السعودية 15 مذكرة تفاهم في عدة مجالات تعاونية واستراتيجية بقيمة 34 مليار دولار. وتشمل تلك الاتفاقيات 15 شركة ومؤسسة من 8 دول هي فرنسا والصين والولايات المتحدة واليابان والإمارات والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية والهند.
وتسعى "أرامكو" من خلال تلك الاتفاقيات إلى توطين الصناعة وتوليد مزيد من فرص العمل.
وأكد وكيل وزارة الطاقة رئيس برنامج تطوير الصناعات والخدمات اللوجستية الدكتور عابد بن عبدالله السعدون، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن حجم الصفقات والاستثمارات التي تم توقيعها تؤكد نجاح مبادرة مستقبل الاستثمار 2018، مشيرا إلى أن هذه الفعالية الكبيرة تزامنت مع الإطلاق المبدئي والجزئي لبرنامج تطوير الصناعة والخدمات اللوجستية، وهو أحد برامج رؤية المملكة 2030، ويطمح لجعل المملكة قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية.
وجذبت المبادرة الكثير من الشركات العالمية التي حرصت على حضور مندوبيها للاطلاع على العديد من الاستثمارات العالمية والتجارب التي تسهم في تطوير مستقبل الاستثمار العالمي، ولما تحظى به المملكة من ثقل سياسي واقتصادي، لا سيما أنها ضمن مجموعة الدول العشرين، بالإضافة إلى إعلانها عن برامج التحول الوطني والرؤية 2030 والمشاريع النوعية في مجال التقنية والطاقة وتفعيل برامج استثمارات صندوق الاستثمارات العامة.
كما شهدت المبادرة حضور العديد من القنوات الأجنبية والوكالات العالمية التي سلطت الضوء على اهتمام جميع الشركات بحضور مندوبيها، ناقلين ما شهدته الجلسات من أطروحات علمية اقتصادية من قبل رواد العمل التجاري والاقتصادي في جميع المجالات إضافة لحضور الكثير من المحللين والمتابعين للشأن الاقتصادي العالمي.
(انتهى)
ص ج
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي