التنمية الصناعية تحقق تقدماً بطيئاً في دول "التعاون الإسلامي"
الخميس 09 صفر 1440 - 15:52 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 18-10-2018
جدة (يونا) - تتقدم عملية التنمية الصناعية في دول منظمة التعاون الإسلامي كمجموعة بوتيرة بطيئة نسبياً، وذلك على الرغم من تسجيل حصة دول المنظمة من القيمة المضافة للتصنيع تزايداً متواصلاً مع ارتفاع حصة الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
هذا ما كشفه آخر تقرير صادر عن مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك)، والذي حمل عنوان: "التوقعات الاقتصادية لمنظمة التعاون الإسلامي 2017.. التنمية الصناعية لتحقيق تحول هيكلي".
وأوضح التقرير الذي اطلع عليه "اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)"، أن حصة دول المنظمة من إجمالي القيمة المضافة للتصنيع على المستوى العالمي، بلغت 7.7% عام 2016، ارتفاعاً من 5.8% في عام 2000، وهو ما اعتبره التقرير تقدماً بطيئاً بالمقارنة مع الدول النامية خارج المنظمة وباقي العالم، لافتاً إلى أنه على الرغم من الزيادة المطردة والإمكانيات القائمة من حيث رأس المال البشري والموارد الطاقية وقدرات السوق، إلا أن إسهام الدول الإسلامية في القيمة المضافة للتصنيع عالمياً، لا يرقى لمستوى مرضٍ.
وكشف التقرير عن تباين الأداء فيما بين دول المنظمة من حيث النمو الصناعي، مبيناً أن عدداً قليلاً منها فقط هي التي تهيمن بشكل مستمر على إجمالي القيمة المضافة للتصنيع، إذ تستأثر إندونيسيا لوحدها بنحو ربع إجمالي هذه القيمة بواقع 23%، تليها تركيا بـ 15%، ثم السعودية بـ 8.6%، وماليزيا بـ 8.4%، وأخيراً إيران بـ 6.4%، وهو ما يعني استحواذ هذه الدول الخمس على 62.8% من إجمالي القيمة المضافة للتصنيع في كلِّ بلدان المنظمة.
وأشار التقرير إلى أن التنمية الصناعية تتطلب استراتيجيات شاملة من حكومات دول المنظمة، بما في ذلك العمل على سدِّ الثغرات الكامنة في رأس المال البشري والبنى التحتية والمؤسسات، وإنشاء آليات خاصة لتمويل مشاريع التنمية الصناعية، وبناء القدرات التكنولوجية والابتكارية في بلدانها، فضلاً عن الانخراط في شراكات إقليمية للاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تتيحها الأسواق العظمى.
ودعا التقرير دول التعاون الإسلامي إلى إدماج تنمية ريادة الأعمال في استراتيجيات التصنيع الخاصة بها، لافتا إلى أن الابتكار يعد بعداً مهماً في سياق التنافسية الصناعية، ما يعني ضرورة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم الابتكارية حتى تصبح قادرة على التصدير.
وكشف التقرير أن العديد من حكومات دول المنظمة لديها خطط تنموية صناعية طموحة تستهدف عدداً من الصناعات الاستراتيجية، وقال: إنه لتحقيق هذه الأهداف ينبغي تخصيص موارد مالية كافية لهذه الصناعات، وتوفير الائتمانات بأسعار مواتية، وفي مثل هذه الحالات تلعب المصارف الإنمائية دوراً رئيساً في تخصيص الموارد للصناعات الاستراتيجية.  
وأشار التقرير إلى أن اعتماد معظم اقتصادات دول المنظمة على السلع الأساسية المتقلبة الأسعار أدى إلى تدهور عملية إدارة الاقتصاد الكلي، مطالباً بالعمل على تنويع قاعدة إنتاج الصناعات التحويلية لتقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على السلع الأساسية.
(انتهى)
الزبير الأنصاري / ص ج
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي