التويجري لـ(إينا): اتحاد جامعات العالم الإسلامي يتصدى لآفة الإرهاب
الاثنين 16 جمادى الاولى 1438 - 14:19 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 13-2-2017
الرباط (إينا) - تستضيف المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) يومي ١٣و١٤ فبراير ٢٠١٧ في مقرها بالعاصمة المغربية الرباط اعمال المؤتمر العام السابع لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وللتعرف على أبرز ما يناقشه هذا المؤتمر أجرت وكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا) حوارا مع المدير العام للإيسيسكو، الأمين العام لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، الدكتور عبدالعزيز التويجري. إلى نص الحوار:
يسعى المؤتمر السابع لاتحاد جامعات العالم الإسلامي إلى وضع آلية قياس لأداء جامعات العالم الإسلامي. كيف ستنفذ هذه الآلية، وما هو مداها الزمني؟
تبدأ المراحل التنفيذية لهذا المشروع الأكاديمي المهم، بإعداد التصور الأساس لمشروع آلي لقياس أداء جامعات العالم الإسلامي، ثم يعقبه تقديم المشروع مع خريطة طريق تنفيذها على أنظار المجلس التنفيذي للاتحاد للموافقة عليه، قبل تقديمه إلى المؤتمر العام للمصادقة عليه. وقد درس المجلس التنفيذي هذا المشروع في دورته الحادية والعشرين واعتمده، وأوصى برفعه إلى المؤتمر العام السابع للمصادقة عليه. وينتقل الاتحاد بعد ذلك إلى تقويم الوضع الاستراتيجي الحالي لجامعات العالم الإسلامي من خلال  إجراء تطبيقات أولية لآلية قياس أداء الجامعات المختارة. ثم تأتي المرحلة الزمنية الخامسة لتنفيذ المشروع.
ومن أجل النجاح في تحقيق أهداف الخطة التنفيذية تؤخذ بعين الاعتبار الأمور التالية: دراسة لوضع الجامعات في مجالات الجودة وللتحديات والعوائق التي تواجهها الجامعات في وضعها الحالي فيما يتعلق بتعزيز الجودة، وصياغة الأهداف الإستراتيجية لمشروع تعزيز الجودة عن طريق التدريب، وتطبيق آلية قياس أداء الجامعات، ووضع آليات المراقبة والمتابعة والتغذية الراجعة، وتحديد المراحل الزمنية للإنجازات النوعية، ووضع تصور عام للموازنة والمخصصات المالية للمشاريع والبرامج النوعية، والتواصل مع المستفيدين وبعض المتعاملين من خلال ورش أو لقاءات مركزة أو استبيانات مُـعـدة سلفاً، وجمع المعلومات والإحصائيات حول الجامعات، وإجراء ترتيب أولي للجامعات الراغبة، بناء على آلية قياس أداء الجامعات، وتشكيل مجموعات عمل على أساس المحاور الحيوية للمشروع، وتقوم كل مجموعة بالنظر في عنصر من عناصر المحور.
أما المراحل التالية فتشمل: التنفيذ الفعلي للخطة التدريبية، ومراجعة الوثيقة النهائية لمشروع الخطة التنفيذية، ومراجعة الدورتين وتقديم تقرير الأداء والإنجاز من أجل الانطلاق في الدورة الثالثة، ومواصلة تنفيذ الخطة التنفيذية لتطبيق آلية أداء قياس الجامعات للسنوات الخمس المقبلة وفق جداول زمنية محددة، وتقديم تقرير عام عن مسيرة للمشروع في مجالات تعزيز الجودة من أجل التعديل والتطوير والتعزيز للخطة وفقا للإنجازات والتحولات الداخلية والخارجية.
كم عدد الجامعات الجديدة التي سيتم النظر في اعتماد عضويتها خلال المؤتمر؟
عدد الجامعات التي سيتم اعتمادها في المؤتمر العام السابع لاتحاد جامعات العالم الإسلامي، (24) جامعة.
ماذا استجد بشأن الجامعة الافتراضية الإسلامية؟
تم استكمال الدراسة الفنية للجامعة الافتراضية الإسلامية، واختيار النظم التقنية، وتم إعداد المواد التعليمية. ولم تزل الدراسة القانونية للإنشاء قيد النظر، لضمان الحصول على أنسب وضعية إدارية ومالية للجامعة. وسينظر مجلس الأمناء للجامعة في التصور الجديد لها، بناء على التطور المحرز، وذلك على هامش المؤتمر السابع.
أولى الاتحاد موضوع "الإرهاب" عناية خاصة من ناحية المعالجة العلمية والأكاديمية. هل خلصتم إلى نتائج واضحة بخصوص هذا الموضوع؟
المعالجة الأكاديمية تمت بالأساس من خلال عقد ندوات علمية، وإعداد دراسات فكرية، كما تم تخصيص جائزة الاتحاد لتطوير البحوث الجامعية هذه السنة لموضوع "الإرهاب"، ويتم منح هذه الجائزة بالتعاون مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض، وكان موضوعها هو "الإرهاب آفة العصر – الأسباب والحلول العلمية والفكرية لمعالجته". وقد فاز فيها عدد من الباحثين من المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان. وسيتم طباعة البحوث الفائزة ونشرها في مجلة الاتحاد.
تطوير الأداء الجامعي في جامعات العالم الإسلامي، يـعـدّ محوراً ثابتاً في مؤتمرات الاتحاد، ما الذي تنوون تقديمه في هذا الصدد خلال مؤتمر الرباط؟
سيقدم الاتحاد إلى المؤتمر العام السابع عدة مشاريع علمية تصب كلها في مجال تطوير الأداء الجامعي، ومنها آلية القياس نفسها لأداء الجامعات، ثم المرصد الإسلامي للتكنولوجيا والابتكار، الذي سيرصد أفضل الممارسات وأنجح التجارب داخل الجامعات الأعضاء، لتعميمها وتسهيل تبادلها، كما تم تخصيص جلسة علمية كاملة في برنامج المؤتمر للاستدامة المالية ودورها في تطوير الأداء المؤسسي للجامعات.
تعاني جامعات العالم الإسلامي من وجود فجوة بين مناهجها ومتطلبات السوق، كيف ستبحثون هذه الإشكالية؟
تضمنت خطة العمل محاور خاصة بتطوير المناهج الجامعية وتعزيز التفاعل والترابط بين الجامعات والقطاعات الإنتاجية والصناعية، وكذلك دمج نتائج البحث العلمي في العملية التنموية بصفة عامة، كما عقد الاتحاد عدة ندوات حول الموضوع وكذلك أنشأ شبكة للدراسات الاقتصادية والتنموية في إطار الاتحاد.
هل توجد تقديرات معينة لعدد الطلاب المسجلين في جامعات الاتحاد؟
التقديرات الحالية تناهز عشرين مليون طالب في مختلف التخصصات، وأغلبها في الجامعات ذات الكثافة السكانية العالية، وقد ازداد هذا العدد مؤخراً بحكم ازدياد عدد المنتسبين إلى الجامعات الإلكترونية ومؤسسات التعليم عن بعد، ونتوقع تطوراً مطرداً لهذا العدد في السنوات القادمة، ولا يعكس هذا العدد بطبيعة الحال مجموع طلاب العالم الإسلامي، لكن فقط مجموع طلاب الجامعات الأعضاء في الاتحاد.
هل توجد تقديرات معينة لعدد خريجي جامعات العالم الإسلامي سنويا؟
معدل النسبة السنوية المعتمدة للخريجين الفعليين من الطلاب الدارسين في مختلف المستويات هي حوالي %60، وهي نسبة مَن أكمل المسار الدراسي، ولا تشمل بطبيعة الحال، نسبة الهدر المدرسي، ولا تغيير التخصص أو المؤسسة.
تعاني الجامعات في العالم الإسلامي من تكدس البحوث العلمية، خصوصاً الرسائل العلمية في برنامجي الماجستر والدكتوراه، كيف سيعالج الاتحاد هذه الإشكالية؟
أنشأ الاتحاد قاعدة بيانات إلكترونية للرسائل الجامعية المختصصة، وعقد عدة ندوات حول المواضيع المشتركة للرسائل التي تتم مناقشتها في عدد من الجامعات الأعضاء، ويقدم الاتحاد في هذا المؤتمر وثيقة معيارية لتصنيف المجلات البحثية الجامعية، وستكون المرحلة المقبلة عبارة أيضاً عن وثيقة معيارية للرسائل البحثية، لتعميم أجودها وأفضلها وأكثرها نفعاً للباحثين والدراسين.
هل توجد تقديرات معينة لمستوى التبادل الطلابي بين جامعات العالم الإسلامي؟
أطلق الاتحاد، بدعم من الإيسيسكو، وبالتعاون مع عدد من الجامعات الأعضاء، مشروع "تفاهم" يهدف إلى تعزيز التبادل الطلابي بين الجامعات، نظراً للحاجة إليه في تجويد المسار الدراسي للطلاب واستناداً إلى النسبة المتدنية الحالية لهذا التبادل بين الجامعات، وسيتوسع هذا المشروع خلال السنتين المقبلتين لتغطية المناطق الجغرافية للجامعات الأعضاء.
تعاني بعض دول العالم الإسلامي من نقص كبير على مستوى مؤسسات التعليم العالي، ما دور الاتحاد في حل هذه المشكلة؟
الاتحاد مؤسسة تضم عضوية الجامعات القائمة، وفق شروط محددة، إلا أنه يشجع المبادرات الحكومية والخاصة من أجل إنشاء مؤسسات جامعية جديدة، تسد النقص الموجود وتكمل الخدمات التعليمية الحالية، وقد أنشأ الاتحاد هيئة علمية متخصصة في قضايا الاعتماد والجودة، وذلك لوضع المعايير الفنية لإنشاء المؤسسات الجامعة والمؤشرات العلمية لأداء هذه الجامعات وتقييم مستوى التدريس والبحث فيها، وذلك بالتعاون مع الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.
(انتهى)
ز ع / زس/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي