الأحد 14 ذو القعدة 1441 - 11:44 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 5-7-2020
الصور من (العمانية)
صلالة (يونا) - تجاوز حجم الاستثمارات في المنطقة الحرة بصلالة في نهاية النصف الأول من العام الجاري 3ر3 مليار ريال عماني، نتيجة استقطابها العديد من الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية في عدة قطاعات تنموية مستفيدة من المرافق الأخرى القريبة منها كالموانئ والمطارات.
ومع استعداد السلطنة لبدء تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة اعتبارًا من بداية العام المقبل 2021، تسعى المنطقة الحرة بصلالة عبر خطتها الاستراتيجية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف بحلول عام 2028 للمساهمة في تعزيز سياسات التنويع الاقتصادي، منها استقطاب استثمارات تقدر بنحو 20 مليار دولار أمريكي أي ما يعادل 7.7 مليار ريال عماني وتوفير 54 ألف فرصة عمل.
وقال وزير الدولة ومحافظ ظفار محمد بن سلطان البوسعيدي: إن المنطقة الحرة بصلالة تعتبر واحدة من أهم ثمار النهضة، ما يعول عليها في دعم جهود التنمية المتوازنة بالمحافظة والإسهام في تنوع مصادر الدخل ونماء الاقتصاد الوطني. مشيدا بما حققته المنطقة من إنجازات وتطوير في الأعمال وتوطين الاستثمارات بعد مرور أكثر من 13 عاما على إنشائها، مثمنا جهود كافة الجهات المعنية المناطة بهذا المجال.

وأضاف وزير الدولة ومحافظ ظفار: "من منطلق هذه النجاحات المتصاعدة والمواكبة لبرامج الرؤية المستقبلية نطمح إلى تحول المنطقة الحرة بصلالة إلى مركز عالمي وإقليمي لجذب الاستثمارات بما يتماشى مع سياسة الحكومة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل القومي ودعم الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين من خلال استقطاب مشاريع حيوية في مجالات متعددة ومتنوعة".
من جانبه قال وزير السياحة رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة بصلالة أحمد بن ناصر المحرزي: إن هذا النجاح الكبير الذي حققته المنطقة في جذب الاستثمارات المستهدفة له منافع تنموية عديدة للاقتصاد الوطني منها استغلال المرافق كالموانئ والمطارات وتوفير فرص أعمال للشركات الوطنية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير فرص عمل للمواطنين ونقل المعرفة والتكنولوجيا. مشيرا إلى أن المنطقة تواصل تنظيم حملات ترويجية في الأسواق المستهدفة منها الهند وتركيا وإيران وجنوب أفريقيا وغيرها من الأسواق مع التركيز على جذب استثمارات نوعية تخدم سياسات التنويع الاقتصادي كالخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية والصناعات القائمة على الابتكار والتقنية الحديثة.
وأعرب أحمد بن ناصر المحرزي عن أمله في أن تشهد المنطقة خلال الفترة المقبلة مزيدا من النمو في جذب الاستثمارات وزيادة مساهمتها الاقتصادية بفضل تحديد الأهداف الاستراتيجية والعمل على تنفيذها وفق الخطة الاستراتيجية للمنطقة.
من جهته أكد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن علي العمري "إن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الحكومة طوال العقود الماضية أدت إلى تطور كبير في المناطق الصناعية والحرة في السلطنة، ومن خلال زياراتنا ومتابعاتنا في مجلس الشورى وإطلاعنا على الجهود المبذولة من قبل المنطقة الحرة بصلالة، نرى أنه قد تحققت نتائج مهمة على صعيد جذب استثمارات جديدة صناعية وتجارية تساهم في زيادة النمو الاقتصادي في البلاد، وأن هناك العديد من الفرص الواعدة المتاحة لرواد الأعمال من خلال إقامة مشاريع خدمية ولوجستية تتكامل مع الاستثمارات القائمة في المنطقة".
وأشار إلى أن أحد الجوانب المهمة التي نجحت فيها المنطقة الحرة هي نسبة التعمين الجيدة التي وصلت إلى نحو 89 بالمائة في إدارة المنطقة الحرة و36 بالمئة كمتوسط عام للتعمين في المنطقة، وهي أعلى من النسبة المحددة في المرسوم السلطاني الخاص بإنشاء المنطقة الحرة، موضحا أن المنطقة قد أعلنت عن مشروع طموح وهو أكاديمية المعرفة بحجم استثمار وطني يقدر بـ 20 مليون دولار أمريكي، ويهدف إلى سد وتلبية احتياجات قطاع المناطق الحرة من الكفاءات الوطنية المؤهلة لدخول سوق العمل. معربا عن أمله في أن يكون لهذا الصرح الأكاديمي دور كبير في رفع معدلات التعمين وزيادة كفاءة الكوادر الوطنية.

وقال الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصلالة علي بن محمد تبوك: إن المناطق الحرة والاقتصادية في السلطنة شهدت اهتماما كبيرا من قبل الحكومة عبر التحسين المستمر في البنى الأساسية وحوافز الاستثمار والتشريعات المنظمة للاستثمار، وفي ظل هذا الاهتمام فقد نجحت المنطقة الحرة بصلالة في ترسيخ مكانتها كمركز جذب للاستثمارات ذات القيمة المضافة، مشيرا إلى أن عدد اتفاقيات الاستثمارات الموقعة حتى نهاية النصف الأول من العام الجاري بلغ 7 اتفاقيات، ليصل إجمالي اتفاقيات الاستثمار بالمنطقة الحرة بصلالة إلى 88 اتفاقية بحجم استثمارات 3.3 مليار ريال عماني أي ما يعادل أكثر من 8.7 مليار دولار أمريكي، وستوفر أكثر من 8000 فرصة عمل مباشرة.
 يذكر أن المنطقة الحرة بصلالة قد وقّعت مؤخرا مذكرة تفاهم لإقامة مدينة تكنولوجية للابتكار وتقنيات الجيل الرابع لتشمل المدينة داتا بارك وأكاديمية للتكنولوجيا ومرافق مساندة بحجم استثمار يقدر بـ 350 مليون دولار أمريكي على مساحة 500 ألف متر مربع، وقد تم بدء عمليات الإنشاء للمرحلة الثانية من "محطة المزايا اللوجستية " ما يرفع إجمالي مساحة المرافق والإمكانات التخزينية بالمنطقة إلى 134 ألف متر مربع.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي