الثلاثاء 15 رجب 1441 - 10:51 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-3-2020
(يونا)
جدة (يونا) - أعربت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان (IPHRC) المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي (OIC) عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بتعرض اللاجئين وملتمسي اللجوء، لأعمال العنف والمضايقة والإيذاء الجسدية على أيدي مجموعات الأمن الأهلية والغوغاء المناهضين للمهاجرين، وذلك بمن فيهم النساء والأطفال والأسر، في محاولة الوصول إلى جزر اليونان الواقعة في بحر إيجة في ظروف محفوفة بالمخاطر.
وأضافت الهيئة في بيان لها اليوم (تلقى اتحاد وكالات أباء دول منظمة التعاون الإسلامي يونا نسخة منه) أن هذه الهجمات الغوغائية تغذيها جزئياً التصريحات الأخيرة الصادرة عن السلطات اليونانية بخصوص تعليق إجراءات طلب اللجوء بهدف حرمان الشرائح المستضعفة من حق اللجوء، علما بأنهم أشخاص يحاولون الفرار من أوطانهم بسبب النزاعات التي تفككها، بحثا عن مأوى جديد تضمن لهم حماية حقوق الإنسان الأساسية المكفولة لهم، وخاصة "الحق في الحياة"، مما يعتبر انتهاكا صارخا للقوانين الأوربية والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بينما تكفل المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للجميع الحق في طلب اللجوء والتمتع بهذا الحق في أي بلد آخر عبر العالم بغية الحماية من الاضطهاد".
وعبرت الهيئة عن تأييدها لبيان مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين المؤرخ في 2 مارس 2020، الذي يذكر الدول بضرورة احترام الالتزامات التي تقع على عاتق كل منها وعدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى تعليق هذا الحق ومنع استقبال طالبي اللجوء الذين يتمتعون بالحماية، وذلك بموجب اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين.
كما ذكرت الهيئة الدول بمسؤولياتها في تحقيق الاتصاف وعدم التمييز بين اللاجئين على أساس دينهم عند التعامل معهم ومعالجة قضاياهم الفردية.
وشددت الهيئة على ضرورة احترام حقوق الإنسان باعتبارها الوسيلة الوحيدة المستدامة لتجنب أزمة اللاجئين وحلها على المدى الطويل، تحث الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي والحكومات الإقليمية، وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة، فضلاً عن المجتمع الدولي، على توفير ما يلزم من دعم، بما في ذلك الرعاية والخدمات الضرورية لإنقاذ حياة اللاجئين، ما يساعد على منع وقوع الكارثة الإنسانية التي تكاد تطرق على الأبواب.
 وأخيرا، دعت الهيئة المجتمع الدولي على اتخاذ التدابير الفورية للتصدي للأسباب الجذرية لأزمة اللاجئين، ومنها ضرورة معالجة وحل النزاعات القائمة في بلدانهم الأصلية التي تجبرهم على النزوح والفرار من أوطانهم.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي