الثلاثاء 10 جمادى الثانية 1441 - 15:02 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 4-2-2020
(يونا)
زغرب (يونا) - انطلقت صباح اليوم بالعاصمة الكرواتية زغرب أعمال مؤتمر "الأخوة الإنسانية لتعزيز الأمن والسلام"، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع المشيخة الاسلامية في كرواتيا والأبرشية الكرواتية، برعاية الرئيسة الكرواتية وحضور مفتيي دول البلقان ورؤساء المشيخات والمجالس الإسلامية في أوروبا الشرقية والفاتيكان وضيوف من خارج أوروبا من كل من السعودية، والإمارات، ومصر، والكويت، والجزائر، والمغرب، وروسيا، وأذربيجان، وألمانيا، وفرنسا، والسويد، وإيطاليا، وسويسرا).
ورحبت راعية المؤتمر الرئيسة الكرواتية كوليندا غرابار كيتاروفيتش بضيوف المشيخة الإسلامية على أرض كرواتيا التي تتميز بأنها استطاعت على الرغم من الحروب والمآسي أن تؤسس نموذجا للتعايش بين جميع الطوائف الدينية.
وشددت كيراتوفيش على ضرورة مواجهة ظاهرة التطرف والاستفادة من وثيقة الأخوة الإنسانية لإحلال السلم وإنهاء المعاناة التي يعيشها بعض أفراد البشرية، وأصبح استخدام وسائل التواصل الذكية مهما اليوم في نشر قيم الخير واحترام الآخر.
 
 من جانبه أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد عبدالكريم العيسى، أن انعقاد المؤتمر في زغرب عاصمة السلام والتعايش ليقوي من عزيمة العمل المشترك من أجل إسعاد البشرية من خلال القيم المشتركة حيث تمثل كرواتيا نموذجاً حياً لها، ونبه إلى الاستفادة من وقائع التاريخ لتفادي كل الحروب والمغالطات ولتأسيس أرضية مشتركة متنوعة.
 كما طالب العيسى بمراجعة المناهج الدراسية لتضمن البعد الإنساني لتربية الناشئة على قيم الاحترام والاعتراف المتبادل، مشيراً إلى وثيقة مكة المكرمة التي أصدرها أكثر من 1200 عالم مسلم لتمثل مرجعية دينية إسلامية جامعة لكل المذاهب الإسلامية.
 
 
 من جانبه رحب الدكتور عزيز حسنوفيتش مفتي كرواتيا وعضو الأمانة العامة للمجلس العالمي للمجتمعات المسلمة بالمشاركين في المؤمر بعد عام من توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية من طرف البابا فرانسيس وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بأبوظبي. لافتاً إلى أن الوجود الإسلامي بكرواتيا يحظى بعناية خاصة من طرف المشرع الكرواتي الذي يتعامل مع الإسلام كشريك حضاري في تعزيز التعايش السلمي والتناغم المجتمعي بين كل الطوائف الدينية الأخرى.
وتطرق المونسنيور جيلميربوليتش رئيس الأبرشية الكرواتية الذي ذكر ببنود وثيقة الأخوة الإنسانية وبضرورة تضمين مضامينها في الكتب والمناهج وفي شتى مناحي الحياة الاجتماعية وهي فرصة لكل دعاة السلم والسلام في مواجهة الكراهية.

 أما رئيس المجلس الاسلامي الأعلى في الجزائري الدكتور بوعبدالله غلام الله فركز على قيم التعارف المبنية على التسامح وعدم التعصب للوصول إلى الاستفادة من الآخر والتقدير لكل مجهودات المخالف، وأن لا مناص للإنسانية اليوم إلا المضي في تعميق الحوار بين أتباع الأديان لإنقاذهم من الحروب والتطرف.
أما السفير الرسولي جورجيو لينغوا عميد السفراء في كرواتيا فأشار إلى أن طريق السلام يبدأ بضمان حرية الرأي والتعبير واحترام الآخر في معتقده وضمان حقوق الإنسان في كل مجالاته.
وأشار عمدة مدينة زغرب ميلان بانديتش إلى الحاجة إلى تفعيل وثيقة الأخوة الإنسانية لإنهاء الخلاف المزعوم بين الاسلام والمسيحية بسبب سوء استعمال النصوص الدينية وتفسيرها بما يخدم أهداف السياسيين بعيدًا عن روح النص لأن الرسالات السماوية أتت للتركيز على المشترك للوقوف ضد كل نزوح إلى العنف والإرهاب.

وباسم لجنة الاتحاد الأوروبي أرسلت نائبة رئيسته السيدة دوبرافكا شويتسا بكلمة فيديو من مقر الاتحاد الأوروبي بروكسيل أكدت على تقوية لغة الحوار والتفاهم والقيم الأوروبية التي تتسم بالإنسانية تحقيقًا للأمن والسلم لذا جعلت أوروبا من سنة 2020 سنةً التنوع داخل الوحدة.

ورحب رئيس وزراء كرواتيا أندريا بلينكوفيتش باسم حكومة بلاده بالمشاركين في المؤتمر الدولي  بكرواتيا، الذي يكتسب أهمية كبرى اليوم لتحقيق العدالة في زمن سادت فيه الكراهية والحروب،
والدستور الكرواتي يضمن لكل مواطنيه بمختلف أديانهم حق الممارسة للشعائر الدينية. ونعتز بتعاوننا مع جميع الطوائف الدينية.
وأوضح رئيس البرلمان الكرواتي غوردن ياندروكوفيتش أن وظيفة الدين اليوم مركزية في توطيد العلاقات الإنسانية، مشيراً إلى أن كرواتيا من أوائل الدول التي اعترفت بالدين الإسلامي وتتعاون مع المشيخة الإسلامية في أمور إدارة الشأن الإسلامي الداخلي. واختتم كلمته بالآية القرآنية " وتعاونوا على البر والتقوى."
((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي