الأحد 17 جمادى الأولى 1441 - 10:43 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 12-1-2020
الصورة من مركز الإعلام والاتصال بالإيسيسكو
الرباط (يونا) - هل مات الإعلام التقليدي، وهل يمكن للصحافة الورقية أن تعيش في العصر الرقمي؟.. سيكون هذا السؤال محور اللقاء الثالث لملتقى الإيسيسكو الثقافي، الذي أطلقته الإدارة العامة للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ويستضيف قادة الفكر من داخل العالم الإسلامي أو من خارجه لطرح أبرز القضايا الفكرية والثقافية، وقد نشرت الإيسيسكو وقائع اللقاءات السابقة في سلسلة كتيبات.
ويحمل اللقاء الجديد، الذي سينعقد يوم الثلاثاء 21 من يناير الجاري الساعة السادسة مساء بمقر المنظمة في الرباط، عنوان: "مستقبل الإعلام: من الصحافة الورقية إلى الصحافة الرقمية".
وللإجابة على هذا السؤال ورصد طبيعة كل التحولات في هذا المجال، يستضيف الملتقى ثلاث شخصيات إعلامية بارزة في العالم العربي، هم: خالد المالك، رئيس تحرير جريدة الجزيرة السعودية، ورئيس مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، ورئيس اتحاد الصحافة الخليجية؛ وعلاء ثابت الكاتب والأديب ورئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية؛ ومحمد الصديق معنينو، الكاتب والإعلامي المرموق من المغرب، الذي تقلَّد عدة مناصب، وكان مديراً للتلفزة الوطنية، وكاتباً عاما لوزارة الاتصال سابقاً.
ويناقش اللقاء القضية من جميع جوانبها، بما فيها الأبعاد البيئية، حيث ارتبطت الصحافة منذ ظهورها بالورق، وبقيت محافظة على هذه العلاقة رغم منافسة الإذاعة والتلفزيون؛ لكن تقلص مساحات الغابات على وجه الكرة الأرضية وتفاقم المشكلات البيئية، إضافة إلى ما جاءت به الثورة الرقمية من تحولات غيَّر بشكل كبير طبيعة هذه العلاقة بين الصحافة والورق، فتغيرت الممارسة الإعلامية، وكان لذلك تأثير على تطور مهنة الصحافة.
ومن أبرز مظاهر هذا التطور، تجدُّد الممارسة الإعلامية، وإعادةُ تنظيم هيئات التحرير في المؤسسات الإعلامية؛ وتطور الأنشطة والمهن الجديدة للإعلام، وتغيُّر نوعية الكفاءات المطلوبة المرتبطة بهذه المهنة. كما أن مجالات الصحافة تمدّدت وتوسَّعت لتشمل قطاعات جديدة. كما ظهرت أنواع صحفية جديدة مرتبطة بالفرص التي أتاحها التطور التكنولوجي.
وقد كان لظهور شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر والفايسبوك أثر واضح على الصحافة والإعلام، حيث أضحت هذه الوسائط جزءاً من آليات عمل الصحفيين، مع ما قد تحمله هذه الممارسات الجديدة من تأثيرات قد تؤدي إلى مزالق ومخاطر تهدد أخلاقيات المهنة.
تجدر الإشارة أن اللقاءين الأول والثاني من ملتقى الإيسيسكو الثقافي حظيا بتغطية إعلامية كبيرة، دوليا وداخل دولة المقر، كما عرفا إقبالا كبيراً وحضوراً وازناً ومتنوعاً من الشخصيات الفكرية والسياسية والوطنية وأسرة الإعلام وهيئات المجتمع المدني والأساتذة والباحثين والطلبة.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي