الثلاثاء 05 جمادى الأولى 1441 - 11:19 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 31-12-2019
(يونا)
 القاهرة (يونا) - شهدت العاصمة المصرية القاهرة أمس الأول ختام فعاليات ورشة العمل الإقليمية "العالم الرقمي وثقافة الطفل العربي" التي انعقدت على مدى يومين بالتعاون بين المجلس العربي للطفولة والتنمية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" وبرنامج الخليج العربي للتنمية "أجفند".

جاءت الورشة إدراكا بأن التحول الرقمي والانتشار السريع لتقنية المعلومات والاتصالات قد صار واقعاً مفروضاً؛ وأنه أثر  في أطفالنا في جميع مراحلهم العمرية، وفي تنشئتهم ثقافيا وتربويا واجتماعيا، وشارك في أعمال الورشة أكثر من(80) متخصصاً من أربع دول عربية (الأردن – تونس – مصر – المغرب)، يمثلون مفكرين وخبراء ومتخصصين وإعلاميين وممثلي المنظمات المعنية عربيا ووطنيا، إلى جانب الأطفال.
 افتتح أعمال الورشة كل من الدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية والدكتورة حياة القرمازي مديرة إدارة الثقافة بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، والدكتورة غادة عبد الباري أمين عام اللجنة الوطنية المصرية للتربية والثقافة والعلوم ومثلها خالد محمد علي.

بدأت الورشة بجلسة فكرية تحدث خلالها كل من المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي، والدكتور حسن البيلاوي أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية، أصلت بشكل علمي ومعرفي أهمية بناء سياسات التنمية الشاملة، والمفاهيم الثقافية والتقدم لتمكين الطفل العربي في عصر الثورة الصناعية الرابعة.
تضمنت الورشة أكثر من جلسة علمية لطرح المفاهيم والمكونات المعرفية والعلمية لمتطلبات انخراط الطفل العربي في ثقافة الثورة الصناعية الرابعة من حيث تأثيرها على البنية المفاهمية للطفل العربي، كما خصصت مائدة مستديرة للخبراء من أجل مناقشة الاستعداد للقيام بدراسة تقييمية حول مدى جاهزية الأطفال العرب في امتلاك مهارات والقيم والمعارف التي تؤهلهم للاندماج في الثقافة الرقمية، تقوم على رؤية تربوية متطورة وفق بنية مفاهيمية وقيمية متكاملة مترابطة، تمكّن الطفل من التسلّح بالمهارات الضرورية ليتفاعل بكفاءة مع عالم جديد لم يبُح بعد بكل معالمه.
كما تضمنت الورشة جلسة حوارية مع الأطفال، للتعرف على وجهات نظرهم في أثر الوسائط الرقمية على ثقافتهم، حيث أكدوا خلال هذه الجلسة بأنهم هم المستقبل، وعبروا عن رؤيتهم في شكل المستقبل في عصر الثورة الصناعية الرابعة في مجالات الصحة والتعليم والإسكان. 

 وأكد المشاركون في الورشة على ضرورة التعرف على واقع الحياة الرقمية وتأثيراتها ثقافيا وتربويا ونفسيا واجتماعيا على الأطفال، وفرص الاستفادة منها، وعلى أن التنوير هو المدخل لثقافة التقدم لمساعدة أبنائنا في الدخول إلى العالم الرقمي الذى يمثل الرافد الأهم في الثورة الصناعية، فالعالم الرقمي أزال الفجوات بين الطبقات الاجتماعية وغير معالم السياسة المحلية والدولية وزاد من قوة الأفراد بشكل غير مسبوق.
كما دعا المتحدثون إلى تنظيم ورش وملتقيات علمية وتوعوية، تجمع المعنيين بتنمية الأطفال، من مختلف التخصصات، لتحديد الجوانب الإيجابية من الوسائط الرقمية وتعزيزها ومواجهة تحدياتها، مشددين على أهمية التعاون بين الجهات القائمة بالشؤون التربوية في الدول، لإحداث فضاءات رقمية وبحثية لنشر أهم البحوث والدراسات والابتكارات التي تهتم بالتكوين والتدريب، ونشر المعلومات المرتبطة بالواقع الفكري.
وطالبت الورشة التربويين بتوجيه عقل الطفل العربي نحو الإبداع وآفاق أخرى تأخذه للعلم والتكنولوجيا، وذلك من خلال مناهج تقدم لهم بأسلوب شيق يتماشى مع توقعات الجيل الرقمي من أجل مستقبل أفضل، ومساعدتهم وإرشادهم على التعليم للتكيف والنمو فى عالم يزداد تعقيدا وتغيرا.

وحثت أولياء الأمور على مشاركة أبنائهم فى ممارسة ما يقومون به عبر الوسائط الإلكترونية وتشجيعهم على ممارسة الألعاب التي تنمي التفكير والذكاء، والاستفادة من قوة الإعلام والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في النهوض بالمعايير والممارسات الأخلاقية التي تحمى الأطفال.  
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
 
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي