السبت 19 ربيع الأول 1441 - 16:14 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 16-11-2019
(يونا)
القاهرة (يونا) - أكد مفتي مصر الدكتور شوقي علام أن الإسلام دين التسامح والرحمة وأنه يدعو دائما إلى العيش المشترك والحوار مع الآخر باعتبار الحوار واجبا دينيا وضرورة إنسانية، وأن التعدد والتنوع دليل على قدرة الله تعالى وحكمته، مصداقا لقول المولى عز وجل "ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين".
وأضاف مفتي الجمهورية في بيان أصدره اليوم السبت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتسامح الذي يوافق 16 نوفمبر من كل عام(تلقى اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي نسخة منه): إن الدين الإسلامي يحترم التعدد والتنوع، حيث نبهنا المولى عز وجل إلى ذلك في قوله تعالى "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ". مشددا على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخلفاءه الراشدين احترموا هذا التعدد والتنوع، ونظروا إليه نظرة تقدير واحترام.
وأشار علام إلى أن الإسلام يؤكد على وحدة البشرية وإن تعددت شرائعهم، وأن الله أمر رسوله بالإيمان بالرسالات السابقة، يقول الحق في كتابه "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ".
وأوضح مفتي مصر أن التسامح الديني والحوار والعيش المشترك بين أتباع الأديان ينبغي أن يكون أساسا في الانسجام واستيعاب الاختلاف وتحييد أسباب الصراع، ليتحوّل الاختلاف إلى ثراء وليس إلى عداء.
ولفت علام إلى أن أهم الحلول لنشر التسامح الديني والعيش المشترك تكمن في تشجيع الخطاب الديني المعتدل والموضوعي ويصاحبه النوايا الصادقة في نشر السلام، بالإضافة إلى الفهم العميق للآخر وأهمية الإيمان بالشراكة الحضارية وأن يكون الحوار ملمًا بالجوانب السياسية والفكرية والفنون والرياضة، مؤكدًا أن تلك الحلول من الممكن أن تساعد في نشر ثقافة التسامح والسلام والعيش المشترك.
((انتهى))
ح ع/ ح ص
 
 
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي