الثلاثاء 08 ربيع الأول 1441 - 10:55 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 5-11-2019

واشنطن (يونا) - تحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن يوم غد الأربعاء اجتماعا حول سد النهضة يضم وزراء خارجية كل من إثيوبيا ومصر والسودان، إلى جانب وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن، في ظل عدم توصل الجهود الدبلوماسية بين الدول الثلاث المعنية بالمشروع إلى نتائج تنهي الخلافات الناجمة عن بناء السد.
وأكدت الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في وقت سابق قبول دعوة أمريكية لعقد اجتماع في واشنطن بحضور البنك الدولي للتباحث بشأن سد النهضة الذي تخشى مصر والسودان من تأثيراته السلبية على الأمن المائي في البلدين.
وخلال ردها على سؤال حول ما إذا كانت بلادها تسعى إلى لعب دور الوساطة في هذه القضية، قالت مستشارة الرئيس الأمريكي كيليان كونواي للصحفيين في البيت الأبيض: "سنرى ما الذي سيحدث خلال هذه المباحثات".
من جانبه ذكر نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض جود ديري مساء أمس الاثنين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث هاتفيا مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي حول المفاوضات "الجارية" بين مصر وإثيوبيا والسودان.
وأوضح أن ترامب أعرب عن "دعمه لمفاوضات مصر وإثيوبيا والسودان الجارية للتوصل إلى اتفاق تعاون بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير".
وفي سياق متصل قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان: إن "وزير الخارجية سامح شكري أعرب عن تطلع مصر إلى أن يؤدي هذا الاجتماع في واشنطن إلى بلورة وتوقيع اتفاق قانوني ملزم يحقق مصالح الدول الثلاث ويضمن لمصر حقوقها المائية".
وسبب سد النهضة الذي بدأ العمل فيه قبل ثماني سنوات مخاوف كبيرة في مصر والسودان من تقليل حصة الفرد السنوية من الماء.
ورغم انخراط الدول الثلاث في جهود دبلوماسية لإنهاء الخلافات بينها حول السد فإن تلك الجهود لم تثمر النتائج المرجوة منها.
ووفقا لوزارة الري المصرية وصلت مفاوضات مصر والسودان وإثيوبيا التي عقدت الشهر الماضي في العاصمة السودانية الخرطوم إلى "طريق مسدود".
وقالت الوزارة في بيان: إن "اثيوبيا قدمت خلال جولة المفاوضات التي جرت على مستوى المجموعة العلمية البحثية المستقلة وكذلك خلال الاجتماع الوزاري مقترحا جديدا يعد بمثابة ردة عن كل ما سبق الاتفاق عليه من مبادئ حاكمة لعملية الملء والتشغيل".
واستطاعت مصر والسودان وإثيوبيا أن توقع في مارس عام 2015 اتفاقا للمبادئ إلا أن هذا الاتفاق لم يقدم حلا للأزمة الناتجة عن سد النهضة.
وتقضي المادة العاشرة من الاتفاق بأنه في حال فشلت الدول الثلاث في التوصل إلى حل للخلافات بينها فيتعين عليها اللجوء إلى وسيط.
وكان البيت الأبيض أكد مطلع الشهر الماضي دعم الولايات المتحدة للمفاوضات الجارية بين مصر وإثيوبيا والسودان "للتوصل إلى اتفاق تعاوني ومستدام ومتبادل المنفعة بشأن تشغيل (سد النهضة) الإثيوبي".
وقال البيت الأبيض في بيان: إن "جميع دول وادي النيل لها الحق في التنمية الاقتصادية والازدهار" مضيفا: "الإدارة الأمريكية تدعو جميع الأطراف لبذل جهود حسنة النية للتوصل إلى اتفاق يحفظ تلك الحقوق مع احترام حقوق مياه النيل لكل طرف في آن واحد".
(انتهى)
ز ع/ ح ص 

جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي