الأحد 16 محرم 1441 - 17:04 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 15-9-2019
جدة (يونا) - انطلقت صباح اليوم الأحد بمدينة جدة (غرب السعودية)، أعمال الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، برئاسة المملكة العربية السعودية، لبحث إعلان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نيته ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، ووضع خطة تحرك عاجلة لمواجهة هذا الإعلان، واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

وافتتح وزير الخارجية السعودي الدكتور إبراهيم العسّاف الاجتماع بكلمة قال فيها: إن القضية الفلسطينية كانت ولا زالت هي القضية المركزية للعالم الإسلامي، "وهي كذلك القضية الأولى لهذه البلاد الطاهرة وعلى رأس أولويات سياساتها الخارجية". مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية لم تتوان ولم تتأخر في دعم الشعب الفلسطيني في كافة الظروف والوسائل لاستعادة حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة بكامل السيادة على الأراضي الفلسطينية لحدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال العسّاف: إن المملكة العربية السعودية تدين وترفض رفضا قاطعا ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي وتعتبر هذا الإجراء وما سينتج عنه وما يترتب عليه باطلا جملة وتفصيلا.
وأضاف: "إننا مطالبون اليوم أمام الشعوب الإسلامية عموماً وأمام الشعب الفلسطيني خصوصاً بتوحيد الصف والكلمة وتظافر الجهود وتحمل المسؤولية لاتخاذ كافة الإجراءات الرامية للتصدي لهذا التصعيد الجديد، والاستفزاز المشين لمشاعر ملايين المسلمين"، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الجرائم والانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية للحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.
من جهته، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين: إن القضية الفلسطينية تظل شغل دول المنظمة الشاغل وقضيتهم المركزية. لافتا إلى أن استجابة الدول لدعوة المملكة العربية السعودية، رئيس القمة الإسلامية الحالية، لعقد هذا الاجتماع يعد أحد الشواهد على ذلك.
وأعرب الأمين العام، عن خالص امتنانه وتقديره لحكومة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على الدعوة العاجلة لعقد واستضافة هذا الاجتماع المهم والطارئ.
وأضاف الأمين العام: إن هذه الدعوة تأتي امتداداً لمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة تجاه دعم قضايا العالم الإسلامي كافة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية على الصعيدين السياسي والمادي.
وتابع العثيمين شاكرا الدول الأعضاء التي اتخذت مواقف مشابهة لمناصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز ودعم صمودهم، وشدد على أن الإجراءات أحادية الجانب التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة الاحتلال، ومحاولاتها المستمرة لتغيير الهوية التاريخية والجغرافية والقانونية لفلسطين، وانتهاك الحقوق الفلسطينية المشروعة قد أصبحت موضع إدانة من قبل الغالبية العظمى من المجتمع الدولي. داعيا إلى تفعيل آليات دولية سياسية وقانونية تضمن مساءلة إسرائيل ومحاسبتها عن انتهاكاتها المستمرة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

بدوره، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي: إن إعلان رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي نيته ضم أجزاء من الضفة الغربية يستهدف من حيث المبدأ نسف الأسس لأي تسوية سياسية مقبولة فلسطينيا عربيا وإسلاميا ودوليا في سياق حل الدولتين، الأمر الذي يتطلب من الجميع العمل على كافة المستويات لمنع جريمة ضم أي جزء من أرض دولة فلسطين.
وأضاف: يجب ألا نسمح لدولة مارقة أن تهدد السلم والأمن الدوليين أو أن تفرض مخططاتها العدوانية والتوسعية تحت أي ذريعة. مؤكدا أنه حان الوقت لإنهاء إفلات إسرائيل التاريخي من العقاب ووقف هذا الجنون، الذي إذا ما استمر لا يمكن إلا أن يزيد هذا الوضع الكارثي صعوبة ويعمق معاناة الشعب الفلسطيني ويديم الصراع، بل يمكن أن يحوله إلى صراع ديني إذا ما استمر معسكر المتطرفين في إسرائيل وواشنطن في تأجيج واستفزاز المشاعر القومية والدينية للعرب والفلسطينيين والمسلمين حول العالم.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي