الجمعة 08 ذو الحجة 1440 - 03:08 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 9-8-2019
(يونا)
مكة المكرمة (يونا) - أكد ناجون من الهجوم الإرهابي في كريست تشيرش بنيوزيلندا أنَّ مكرمة خادم الحرمين الشريفين باستضافتهم لأداء فريضة الحج لهذا العام ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة، أعادت إليهم السلام، وعالجت الجراح التي أثارها الهجوم.
وفي لقاءات لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا) مع الناجين، قال الحاج أرشيد الذي فقد ابنه في الهجوم، إنه نجا بسبب تأخره ذلك اليوم في القدوم إلى المسجد، بحيث إنه لم يصل إلا بعد وقوع الهجوم، أما ابنه "طارق" الذي وصل مبكراً فقد كان من بين الشهداء.
وأوضح أرشيد، أن ابنه طارق كان في الرابعة والعشرين من عمره، وكان لاعب كرة قدم محترف، وفي الوقت نفسه مدرباً لفريقي كرة قدم للناشئين يلعب في أحدهما أخوه الأصغر أشرف (16 عاماً).
وقال أرشيد إنه بعد قدومه إلى مكة المكرمة للحج بمكرمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أحس بالسلام، وصار كل همه أن يكثر من الدعاء لابنه الشهيد ولأسرته.

أما الحاج أبو زيد فهو مهاجر سوري وصل إلى نيوزيلندا قبل عام واحد فقط، وقد نجا بعد أن أصيب بطلقين ناريين.
وقال أبو زيد مستعيدا الحادث الأليم: كانت لحظات صعبة جدا، وبفضل الله نجوت بعد الإصابة في رجلي، فبعد سقوطي على الأرض، سقط الشهداء علي وصاروا بمثابة التغطية لي، رحمهم الله وتقبلهم من الشهداء.
وأوضح أبو زيد أنه لم يفقد أيا من أهله في الحادث، لكن جميع من كان في المسجد أصدقاء وأقارب بالنسبة له، وقال: كان من بينهم صديق مقرب من سوريا، ذهبنا إلى نيوزيلندا سويا، وقد استشهد هو وابنه بجانبي ولكن الحمد لله على كل حال.
وقال أبو زيد: بفضل الله ثم بفضل قيادة المملكة العربية السعودية ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان،  أتيحت لي فرصة العمر لأداء فريضة الحج، وتحقيق ما يطمح إليه كل مسلم وهو القدوم إلى مكة من أجل الحج، وهذا ساعدني كثيراً في تخطي المحنة التي مررت بها.  
وأشار أبو زيد إلى أن الجالية المسلمة في نيوزيلندا وجدت في أعقاب الحادث صعوبة في تقبل الأمر، ولكن نتيجة للدعم الذي حصل من المجتمع النيوزيلندي، ومن الحكومة، فقد ساعدهم هذا كثيراً في تجاوز الأزمة، ربما ليس بشكل نهائي، ولكن على الأقل تجاوز المخاوف التي حصلت في البداية، وبإذن الله سنتجاوز الصعوبات كلها.
شحادة السيناوي فلسطيني الأصل يقيم منذ 21 سنة في نيوزيلندا، وقد أصيب في قدمه، ولكنه نجا من الهجوم الإرهابي، بعد أن سقط عليه المصلون مخفين جزأه العلوي.
السيناوي سبق له أن أدى فريضة الحج عام 1995م حين كان مقيماً في السعودية، قبل هجرته إلى نيوزيلندا، لكنه يعتبر هذه الحجة مختلفة لأنها كما يقول دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولأنها جاءت بعد الحادث الإرهابي الأليم، فهي بمثابة البلسم لجراح المصابين، ووسيلة لا ستعادة الأمل.
(انتهى)
الزبير الأنصاري/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي