الأحد 03 ذو الحجة 1440 - 08:59 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 4-8-2019
الصور من مركز الإعلام والاتصال بالايسيسكو
تونس (يونا) - اختتمت أمس السبت بتونس العاصمة، ورشة العمل الإقليمية التي عقدتها الإيسيسكو، بالاشتراك مع وزارة الشؤون الثقافية والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس حول الإدارة الثقافية.
وفي التقرير الختامي للورشة التي افتتحت يوم الخميس (1 أغسطس الجاري)، دعا المشاركون إلى الاستئناس بالتجارب والممارسات الناجحة في مجال الإدارة الثقافية والحوكمة الرشيدة، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في هذا المجال والعمل على نقل وتبادل التجارب والخبرات والمعارف الناجحة.
وأكدوا على ضرورة نشر ثقافة الحوكمة الرشيدة في الإدارات والمؤسسات المعنية بإدارة الشأن الثقافي من أجل ضمان التدبير الجيد داخل الإدارات الثقافية والاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.

ودعوا اللجان الوطنية العربية للتربية والثقافة والعلوم إلى التنسيق مع مختلف المؤسسات الثقافية في بلدانهم لتبادل الخبرات وتعزيزها في مجال تجديد أساليب الإدارة الثقافية وتطويرها، من خلال استخدام أحدث وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة.
كما دعوا إلى إنشاء شبكة عربية للجان الوطنية للتواصل ولتبادل المعلومات والخبرات وتطوير المعارف والقدرات في العمل التشاركي الثقافي المعاصر، ووضع الإمكانات المادية والبشرية اللازمة رهن إشارة اللجان الوطنية من أجل الارتقاء بعمل إدارتها الثقافية وتطوير القدرات المهنية للعاملين فيها.
ودعا المشاركون الإيسيسكو إلى تنظيم دورات تدريبية على الوسائل والمهارات الجديدة في مجال الإدارة الثقافية ووضع المشاريع الثقافية وتصميمها، وذلك بالتعاون مع المؤسسات العربية والإسلامية والدولية العاملة في المجال الثقافي.
وحث المشاركون الدول الأعضاء على الاستثمار في المجال الثقافي وتشجيع وتطوير مجالات الابتكار والإبداع الثقافي، وتوفير بيئة العمل المناسبة للعاملين في اللجان الوطنية، وتقديم تقارير العمل المنجزة لرصد التقدم المحرز في مجالات العمل المختلفة.
كما دعوا الدول الأعضاء إلى إنشاء مجلس وطني أعلى للثقافة يشمل ممثلي القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمؤسسات الثقافية الوطنية، ويقوم بتوجيه السياسات الثقافية بما يتفق مع الأهداف والأولويات الثقافية الوطنية، والبحث عن مصادر التمويل، وإعداد الخطط للعمل الثقافي، والتنسيق بين مختلف النشاطات الثقافية.
ودعوا الدول الأعضاء إلى تشجيع القطاع الخاص ومنحه التسهيلات الإدارية والتشريعية الكفيلة بتحفيزه على الاستثمار في المجالات الثقافية بما يساهم في تعزيز الموازنات الرسمية المخصصة لقطاع الثقافة، وتوفير الموازنات المالية المطلوبة لتحسين بيئة الأعمال في اللجان الوطنية، وفتح الباب أمام الدعم المقدم القطاعين الخاص والمجتمع المدني.
كما دعوا الجهات المسؤولة عن الشؤون الثقافية في الدول الأعضاء إلى وضع وتحديث الآليات التشريعية والقانونية والإدارية التي تساعد على التخطيط والتنفيذ المحكم للمشاريع الثقافية، وسن تشريعات جديدة تهدف إلى دعم العمل الثقافي بالدول الأعضاء والذي من شأنه أن يصب في مصلحة الإدارات والمؤسسات العاملة في مجال الثقافة والتي من بينها اللجان الوطنية.
ودعا المشاركون المنظمات والهيئات ذات العلاقة إلى مساندة الدول الأعضاء في تنفيذ البرامج والمشاريع ذات العلاقة بإدارة الثقافة من خلال الدعم المادي والخبرات المجانية. كما طلبوا من الجهات الوطنية متابعة التوصيات الصادرة عن الملتقيات والاجتماعات المعنية بالإدارة الثقافية، وتفعيلها على المستوى الوطني وموافاة الجهات ذات العلاقة بنتائج التطبيق ومؤشراته.
وأكدوا ضرورة إعداد دليل مرجعي حول طرق تدبير الإدارة الثقافية الحديثة في ضوء التحولات والتغيرات التي يعرفها القطاع الثقافي، باعتباره عنصرا من عناصر التنمية السوسيو-اقتصادية، وإنشاء أجهزة وطنية للإحصائيات الثقافية تساعد على اتخاذ القرارات وتسهيل عمليات وضع الخطط والبرامج الثقافية، وإحداث منصة لتبادل الخبرات بين مختلف اللجان الوطنية والمؤسسات الثقافية في الدول الأعضاء من أجل تعزيز التعاون والإستفادة من التجارب والممارسات الرائدة.
ودعوا إلى اعتماد برامج للتكوين والتكوين المستمر العاملة باللجان الوطنية والمؤسسات والإدارات الثقافية في الدول الأعضاء، وبناء قدرات الشباب لتوظيفها في الإبداع والإنتاج الثقافي، ورعاية المواهب والإبداعات الشبابية، وتعزيز التعاون الثقافي بين اللجان الوطنية والمؤسسات الثقافية في الدول العربية والإسلامية مع بلدان العالم الأخرى، وإعداد مؤلف تعريفي يعنى بالإدارة الثقافية كفرع جديد من علوم الإدارة.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي