الأحد 04 ذو القعدة 1440 - 11:53 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 7-7-2019
(كونا)

الكويت (يونا) - أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أن البلاد تعمل على تحسين علاقة المنظمات الإقليمية بمجلس الأمن الدولي، مدللا على ذلك بالجلسة المشتركة برئاسة الكويت التي عقدت الشهر الماضي بين جامعة الدول العربية ومجلس الأمن في نيويورك.
وقال العتيبي في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد: إن الكويت وإضافة إلى ذلك اعتمدت حينها بيانا رئاسيا لمجلس الأمن هدف إلى تعزيز العلاقة بين الجامعة العربية ومجلس الأمن من خلال إحاطة سنوية يقوم بها الأمين العام للجامعة في مجلس الأمن إضافة إلى مشاورات دورية بين الطرفين وإنشاء مكتب للمجلس في الجامعة.
وذكر أن الكويت تعمل على تمثيل وجهة نظر جميع الدول العربية في مجلس الأمن الدولي، وتنقل مشاغلها إلى أعضائه بالتنسيق مع الدول العربية المعنية. لافتا إلى عمل جار لترتيب زيارة لأعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الجامعة العربية.
وشدد على دعم الكويت المستمر لجهود الأمم المتحدة خصوصا في الموضوعات الإنسانية لاسيما أنها من أكثر الدول تبرعا عن طريق وكالات الأمم المتحدة.
وأضاف: إن الملف الإنساني يحظى باهتمام كبير في السياسة الكويتية بل يعد من أبرز أولوياتها الذي يرتبط أساسا مع قضايا منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأشار العتيبي في هذا الشأن إلى أن هناك نحو خمسة ملايين لاجئ وستة ملايين نازح على سبيل المثال في الوضع السوري ناهيك عن مختلف المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.
وذكر باستضافة الكويت ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية ومشاركتها في ترؤس بقية المؤتمرات من أجل سورية في نسخها اللاحقة ومشاركتها في العديد من المؤتمرات لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين، وقد بلغ إجمالي ما تعهدت به الكويت لأجل الوضع الإنساني بشكل عام 1.9 مليار دولار.
وأوضح: إن الكويت وخصوصا في المساعدات الإنسانية لا تقوم بتحديد وتوجيه المساعدات لأماكن معينة، بل تشمل تلك المساعدات المقدمة كل برامج المنظمات الإنسانية لتصل إلى مختلف المحتاجين دون تميز.
وشدد على أن أحد أهداف الكويت خلال شغلها مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي هو تعزيز الوساطة وحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية (الدبلوماسية الوقائية) إضافة إلى إصلاح أساليب وطرق عمل مجلس الأمن وتعزيز الشفافية في عمل المجلس.
وعن قضية المفقودين جراء النزاعات والحروب أفاد العتيبي بأنها قضية وطنية وهناك العديد من دول العالم ومنها الكويت عاشت وتعيش هذه الأزمة الإنسانية.
وبين أنه حسب الإحصائيات بلغ عدد المفقودين على مستوى العالم بسبب الحروب والنزاعات أكثر من 50 ألف مفقود ما دعا الكويت إلى تبني القرار رقم 2474/2019 الهادف إلى دعم وتعزيز سبل حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.
وأشار إلى أنه قبل هذا القرار المهم لم يكن هناك أي تشريع دولي يتعامل بشكل خاص مع قضية المفقودين مبينا أن قضية المفقودين غالبا ما ينظر إليها بعد انتهاء الحروب والنزاعات.
وتابع: "من هنا جاءت فكرة تبني القرار الذي يعني بالتعامل مع القضية في جميع مراحل النزاعات ولا ينتظر الانتهاء منها فالكويت تنظر لهذه من عدة منطلقات أهمها أنها إنسانية وأن المجتمع الدولي يعانيها".
(انتهى)
ز ع/ ح ص

جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي