الأربعاء 29 جمادى الثانية 1440 - 22:20 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 6-3-2019
(كونا)
القاهرة (يونا) - أكدت دولة الكويت اليوم الأربعاء، مواصلتها نقل المشاغل العربية من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي "باعتبارها الصوت العربي المعبر لجميع العرب".
جاء ذلك في كلمة لنائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أمام الدورة العادية الـ151 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب.
وقال الجارالله: إن التحديات التي يواجهها العمل العربي المشترك "تستوجب رص الصفوف وتوحيد المواقف". مشيرا إلى أن الاجتماع يأتي "في ظل استمرار ما يشهده عالمنا العربي من تحديات جسيمة وظروف دقيقة وأزمات متعددة ومتواصلة عجزنا والجهود الأممية والقرارات الدولية عن إيجاد حل لها لتستمر المعاناة وتتزايد التحديات وتتضاعف المخاطر التي نواجهها".
وأوضح: إن "ما نواجهه اليوم من أعمال إرهابية استهدفتنا جميعا تمثل تحديا يستوجب منا تفعيل تحالفنا مع المجتمع الدولي لاستئصال هذه الظاهرة وتحصين مجتمعاتنا كافة من شرورها".
وأضاف الجارالله: إنه "رغم ما حققناه من انتصارات على هذه الأعمال الإجرامية فلن نستطيع عبور ذلك النفق الطويل وتجاوز هذه المرحلة بشتات يمزق مواقفنا وخلافات تبدد جهودنا".
وذكر: إن "أزماتنا لا تزال بعيدة عن الحل، فالقضية الفلسطينية تعاني جمودا لا تزال معه تشكل مصدرا لما تعيشه المنطقة من مظاهر عدم الاستقرار ومدعاة لزيادة العنف والتوتر، ناهيك عن المعاناة التي يعيشها أشقاؤنا الفلسطينيون".
ولفت إلى أن "العالم لا يزال رغم ما لديه من قرارات للشرعية الدولية عاجزا عن تنفيذها". داعيا المجتمع الدولي "إلى السعي الجاد لتحريك مسيرة السلام في الشرق الأوسط، وإيجاد حل نهائي لها وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين".
وأكد نائب وزير الخارجية في هذا السياق موقف الكويت الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، وسعيها من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن لإيجاد حل لها وفق تلك المرجعيات.
وحول الوضع في اليمن قال الجارالله: إن "العالم استبشر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في (ستوكهولم) إلا أن تنفيذه على أرض الواقع لا يزال يواجه صعوبات وعراقيل رغم ما يعانيه الشعب اليمني الشقيق من أوضاع صعبة".
وأشار إلى "أن بلادي استجابت للنداء الذي أطلقته على إثرها الأمم المتحدة عبر إعلانها عن التزامها بمبلغ 600 مليون دولار لمواجهة الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق".
وقال: "أؤكد هنا أن الحل السياسي هو السبيل لإنهاء هذه الأزمة وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها".
وعن الأزمة السورية أكد أنها "لا تزال تفتك وتدمر دون حل في الأفق رغم ما يبذل من جهود أممية ومساع دولية". معربا عن الأمل أن يتمكن المجتمع الدولي من إيجاد حل يحقن دماء الأشقاء ويحفظ لهم كيان وطنهم "وفق قرارات الشرعية الدولية لا سيما قرار مجلس الأمن رقم (2254) وبيان (جنيف 1)".
وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا أوضح الجارالله، أن المشهد على الساحة الليبية لا يزال معقدا ولا تزال المساعي المبذولة تواجه عقبات وصعوبات. مجددا الدعوة لتطبيق (خطة العمل) التي أعدتها الأمم المتحدة والتي عرضها الممثل الخاص للأمين العام إلى ليبيا غسان سلامة.
وأضاف: "لا يفوتني هنا الإشادة بالجهود التي يبذلها الأشقاء في الإمارات في هذا السياق، آملين أن تكلل جهود المجتمع الدولي قريبا في إنهاء هذه الأزمة".
(انتهى)
ز ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي