السبت 25 جمادى الثانية 1440 - 18:15 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-3-2019
 
أبوظبي (يونا) - أشاد مجلس وزراء الخارجية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، في ختام دورته السادسة والأربعين التي عقدت  يومي 2 و3 مارس الجاري في مدينة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بالأنشطة والبرامج المتمیزة التي نفذتھا المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الإیسیسكو في مختلف مجالات اختصاصاتھا التربویة والعلمیة والثقافیة والاجتماعية والاتصالیة.
وأثنى المجلس على جھود المدير العام للإيسيسكو الدكتور عبد العزیز بن عثمان التویجري، في تطویر عملھا وتوسیع میادینھا. وأشاد المجلس  بمضامين وتوجهات خطّة الإيسيسكو الاستراتيجية متوسطة المدى للأعوام 2019-2027م، وبمحتوى المشروع المستقبلي لخطة عمل الإیسیسكو وموازنتھا للأعوام 2019-2021م. ونوه بإسھام الإیسیسكو المتمیز في تنفیذ برنامج العمل العشري لمواجهة تحديات الأمة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين، الذي أقرته القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة، وأعرب عن تقديره للأنشطة التي نفذتها الإيسيسكو في إطار هذا البرنامج.
وأعرب المجلس عن تقديره للجهود والاتصالات الإقليمية والدولية المتواصلة التي يقوم بها المدير العام للإيسيسكو لحثّ المجتمع الدولي على حمل إسرائيل على الالتزام  بقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بوجوب حماية المعالم الدينية والتراث الثقافي والحضاري والمؤسسات التربوية والعلمية والثقافية في مدينة القدس الشريف، والتصدي للقرارات الأحادية في هذا الشأن طبقا للقرارات الدولية ذات الصلة.
   ونوه المجلس بمحتوى استراتيجيات العمل الإسلامي المشترك وآلياتها التنفيذية التي وضعتها الإيسيسكو في المجالات التربوية والعلمية والثقافية والاتصالية. ودعا الدول الأعضاء إلى التعاون مع الإيسيسكو من أجل تنفيذ هذه الاستراتيجيات، وذلك بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
 كما أشاد بجهود الإيسيسكو في تحسين منظومات التعليم العالي في الدول الأعضاء، وبإنشاء اللجنة الرفيعة المستوى للجودة والاعتماد لمتابعة تنفيذ "مؤشرات الأداء الرئيسة(KPI)" في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وأعرب عن تأييده وتقديره لإطلاق مشروع الإيسيسكو "تفاهم" لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين بين الجامعات في العالم الإسلامي، وإنشاء"الشبكة الإسلامية للبحث والتعليم(PIREN)".
  وشكر المجلس الإيسيسكو على تخصيص مجموعة من الأنشطة الوطنية والإقليمية والدولية وتنفيذها في عواصم الثقافة الإسلامية المحتفى بها كل سنة، للمساهمة في برامج الاحتفاء، ودعاها إلى مواصلة هذا الدعم، وأشاد  بجهود الدول الأعضاء التي تم الاحتفاء بعواصمها خلال عام 2018م، وهي المحرّق وناخشبان وليبروفيل، ورحب باختيار عواصم الثقافة الإسلامية، وخاصة القدس الشريف بصفتها عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية، وكذلك، بيساو وبندر سير بيغاوان وتونس لعام 2019م. ودعا الإيسيسكو والجهات المختصة إلى العمل على إنجاح هذا البرنامج الثقافي المهم.
   وأشاد المجلس بجهود الإيسيسكو  في التنسيق مع جهات الاختصاص في المملكة المغربية لمتابعة الإجراءات العملية اللازمة لإنشاء "الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة"، كما أشاد بجهود الإيسيسكو في توليها للأمانة العامة لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي، وإطلاق الفئة الخاصة الجديدة من الجائزة تحت عنوان "تكريم أفضل مدينة إسلامية صديقة للبيئة"، حيث تعد واجهة لدعم العمل البيئي المشترك في العالم الإسلامي.
      ورحب المجلس بمبادرة الإيسيسكو لإنشاء عدد من الجوائز المتخصصة في مجالات التربية والبحث العلمي والعلوم الإنسانية والاجتماعية والبيئة والاتصال والتطوع، وشكر المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على رعاية عدد من هذه الجوائز.
     وأشاد المجلس بجهود الإيسيسكو في عقد المنتدى الثالث لرؤساء المراكز الثقافية والجمعيات الإسلامية خارج العالم الإسلامي (سانتياغو، التشيلي، 29-31 أكتوبر 2018م)، والاجتماع السادس عشر للمجلس الأعلى للتربية والعلوم والثقافة للمسلمين خارج العالم الإسلامي، الذي اعتمد البرنامج التنفيذي العشري للمراكز الثقافية والمؤسسات التربوية للمسلمين خارج العالم الإسلامي للأعوام 2019-2027م، وصادق على المذكرة الإطارية لعمل هذه المراكز. ودعا الإيسيسكو إلى مواصلة جهودها وتكثيف اتصالاتها مع المراكز والجمعيات الثقافية الإسلامية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية، لتفعيل استراتيجية العمل الثقافي الإسلامي خارج العالم الإسلامي وآلياتها التنفيذية.
      كما أشاد بجهود الإيسيسكو في مجال تطوير القدرات المهنية للإعلاميين في الدول الأعضاء وبالأنشطة التي نفذتها الإيسيسكو في عدد من العواصم الأوروبية في إطار التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتمييز العنصري في الإعلام الغربي من الناحية المهنية والقانونية والحقوقية، في ضوء وثائقها المرجعية (منهاج تكوين الصحفيين لمعالجة الصور النمطية عن الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الغربية) و(الدراسة العلمية حول المضامين الإعلامية الغربية حول الإسلام في ضوء القانون الدولي) و(الإطار المرجعي حول المساطر القضائية الخاصة برفع التظلمات والشكاوى ضد مروجي خطاب الكراهية والتمييز العنصري في وسائل الإعلام)، وذلك بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الإسلامية والدولية المختصة والمهتمة.
    ونوه  المجلس بجهود الإيسيسكو وإنجازاتها في مجال حماية التراث الثقافي المادي واللامادي في الدول الأعضاء، ورحب بعمل لجنة التراث في العالم الإسلامي، التي أنشأتها الإيسيسكو، للحفاظ على هذا التراث وتأهيله وصونه، ودعا  الدول الأعضاء إلى العمل على بذل المزيد من الجهد لحماية هذا التراث، في إطار تفعيل مبادرة الإيسيسكو بشأن إعلان سنة 2019م، سنة لحماية التراث في العالم الإسلامي.
     كما أشاد بالجهود التي يبذلها اتحاد جامعات العالم الإسلامي، من خلال إنشاء الكراسي الجامعية ووضع الخطط والاستراتيجيات وتنفيذ الأنشطة والبرامج والمشاريع الهادفة للارتقاء بالتعليم الجامعي، التي اعتمدها المؤتمر العام السابع للاتحاد (الرباط، 13-14 فبراير 2017م)، وبدور اتحاد جامعات العالم الإسلامي، في تطوير الشراكة والتعاون مع الجامعات الأعضاء والمنظمات الموازية، من خلال إنجازاته ومبادراته، ما جعله يتبوأ مكانه الخاص في مسيرة العمل الإسلامي الجامعي المشترك.
      ونوه المجلس بجهود الإيسيسكو في عقد المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة (28-29 نوفمبر 2018م المنامة، المملكة البحرين) بالتعاون مع هيئة البحرين للثقافة والآثار، وبالتنسيق مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ورحب بإعلان البحرين حول "حماية التراث الإنساني ومواجهة التطرف" الصادر عن المؤتمر، ويدعو الدول الأعضاء والمنظمات والهيئات الإسلامية المتخصصة العمل على تفعيل مضامينه وتوجهاته.
      وأكد المجلس القرارات والتوصيات السابقة التي تم اتخاذها بشأن مشاريع الإيسيسكو وبرامجها وأنشطتها ومبادراتها وإعلاناتها ووثائقها المرجعية، وشكر المؤتمر العام والمجلس التنفيذي بصفتهما الجهازين الدستوريين للإيسيسكو على جهودهما البناءة من أجل تطوير عمل الإيسيسكو وتمكينها من أداء مهامها على أحسن وجه.
   وأعرب المجلس عن فائق الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولملوك ورؤساء وأمراء الدول الأعضاء، على دعمهم السخي للإيسيسكو، وعلى تمويل تنفيذ عدد من البرامج والنشاطات التربوية والعلمية والثقافية.
     كما أعرب عن الامتنان للملك محمد السادس، على رعايته السامية لمؤتمرات الإيسيسكو وعلى الدعم الموصول الذي تقدمه الحكومة المغربية لها لتمكينها من القيام بمهامها على الوجه الأمثل.     
    وفي ختام دورته السادسة والأربعين اعتمد مجلس وزراء الخارجية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مشروع القرار رقم رقم 48/6 – ع ت بشأن أنشطة مؤسسات منظمة التعاون الإسلامي العاملة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتعليم العالي والصحة والبيئة.
وأعرب المجلس في هذا القرار عن تقدیره للجهود التي تبذلها الإیسيسكو في مجالات العلوم والتكنولوجیا والتعلیم العالي والصحة والبیئة؛ وأقر بالجهود التي تبذلها الإيسيسكو في بناء القدرات في مجالات العلوم والتكنولوجیا والابتكار في عدد من المجالات الحيوية ذات الصلة المباشرة بالتنمية الاجتماعیة والاقتصادية في الدول الأعضاء. كما رحب بجهودها في تطوير الاعتماد والجودة، والتعاون والتبادل لدى جامعات الدول الأعضاء في الإيسيسكو من خلال إطلاق وتنفيذ برامج موجهة للتعليم الجامعي وبرامج تبادل الموارد. وأشاد المجلس بمبادرات الإيسيسكو في مختلف المجالات بما في ذلك علوم الفضاء من أجل تحسین استخدام نظم رصد الأرض وتوسیع نطاق تطبیقاتها لتشمل إدارة الموارد الطبیعیة، وإدارة مخاطر الكوارث الطبیعیة والإنذار المبكر، وكذلك دعم وتعزيز الـزراعة المستدامـة وتـربیة الأحیاء المـائیة، وتقییم الضعف الغذائي، وسلامة الأغذية، وكفاءة السوق، ومظاهرالتصحر، والتكنولوجيا الإحيائية، وأنشطة بناء القدرات حول المخاطر الطبيعية.
وأكد المجلس من جديد دعوته للإيسيسكو للمشاركة بفاعلیة في برنامج العمل الاستراتیجي لمنظمة التعاون الإسلامي في مجال الصحة 2014- 2023 من خلال تبادل الدروس المستخلصة من خطط عملها والمشاركة في تنفیذ الأنشطة ذات الأولوية المتعلقة بالصحة وذلك في المجالات الموضوعاتية الستة التي يشملها البرنامج. وأقر بالدعم المتواصل الذي تقدمه الإيسيسكو لكل من الجامعة الإسلامیة في أوغندا والجامعة الإسلامیة في النيجر، وحث على مواصلة تقديم الدعم لهما وفقاً للخطة التي قدمتها الإيسيسكو للأمانة العامة التي تتضمن إجراءات لتعزيز برامجهما الأكاديمية، وتقییم أدائهما، ودعم برامجهما في مجال العلوم والتكنولوجیا والابتكار، وبناء قدرات أعضاء هیئة التدريس، وتعزيز الروابط مع الجامعات في الدول الأعضاء.
   وأشاد المجلس بجهود اتحاد جامعات العالم الإسلامي للنهوض بالتعليم الجامعي وتعزيزه وإقامة الروابط والشراكات بین الجامعات في جمیع أنحاء العالم الإسلامي. ودعا الاتحاد إلى اتخاذ خطوات لإقامة الشراكات والروابط بین الجامعة الإسلامیة في أوغندا والجامعة الإسلامیة في النیجر والجامعة الإسلامیة للتكنولوجیا في دكا، والجامعات المتمیزة في الدول الأعضاء. وأخذ المجلس علماً بالمشاريع والمبادرات في مجال التعلیم العالي والبحث العلمي التي اعتمدها المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء التعلیم العالي والبحث العلمي المنعقد فـي باماكـو، جمهورية مالي یومي 14 و 15 نوفمبر 2016، وطلب من الإيسيسكو، ضمان تنفیذ هـذه المشاريـع والمبـادرات في الوقت المناسب وبصورة فاعلة، بالتنسیق مـع الأمانة العامـة لمنظمة التعاون الإسلامي ومؤسساتها المعنیة.
((انتهى))
 ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي