الإثنين 25 ربيع الأول 1440 - 20:29 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 3-12-2018
المنامة (يونا) - يضطلع الإعلام بدور حاسم في توعية المجتمعات بمخاطر التطرف والطائفية والإرهاب، والرقي بالمضامين الإعلامية لتكون داعية إلى السلم والتماسك الاجتماعي.
ويسعى "مسار المنامة"، وهي وثيقة توجيهية لمواجهة التطرف والإرهاب والطائفية، اعتمدها المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة في ختام أعماله يوم الخميس 29 نوفمبر الماضي في المنامة بالبحرين، إلى تفعيل دور المنظومة الإعلامية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في المشروع الشامل لمواجهة التطرف والغلو والكراهية، وتفكيك أنماط الإرهاب "إعلاميا"، وإشراك المواطنين في التعبير عن رفض السلوكيات العنيفة والفكر المتطرف.
ويدعو "مسار المنامة"، إلى تجديد منظومة الإعلام، بنيويا ومضامينيا، من خلال اعتماد مقاربات ووسائل عمل جديدة، وصياغة خطاب هادف وبحرفية عالية، تجعله أكثر إقناعا وقدرة على تفكيك الخطاب المتطرف وتحصين الأفراد والجماعات، وحماية أمنهم النفسي والديني والفكري والثقافي.
كما يدعو إلى إنتاج البرامج الإعلامية المراعية للقيم الإسلامية والضوابط الأخلاقية، الحريصة على صيانة حرمة المسلمين وأعراضهم، والملتزمة بتجنب سلوك القذف والتراشق بالسب والاتهامات، والتنقيص من الآخر والاستهزاء بفئات اجتماعية أو عرقية أو دينية معينة، لأن ذلك يساهم بشكل كبير في تأجيج التطرف والطائفية.
وتؤكد هذه الوثيقة التوجيهية على ضرورة دعم الإعلام (المقروء والمكتوب والقنوات الفضائية) الذي يحترم الموضوعية والصدق والذكاء في التعامل مع الأحداث الإرهابية، وتخصيص الجوائز التشجيعية له، لكي يضاعف جهوده من أجل توعية المواطنين، وخاصة الأطفال والشباب، بعدم قانونية الانضمام إلى التنظيمات الإرهابية أو الإشادة بأعمالهم، ويرسخ في المقابل في أذهانهم وفي سلوكهم قيم المحبة والتسامح في الإسلام، وينبه إلى عدم شرعية خطاب التفسيق والتبديع والتكفير والتقتيل بغير حق في الدين.
وتشدد على أهمية تعزيز بناء قدرات الإعلاميين وتدريبهم على فهم الظاهرة الإرهابية والفكر المتطرف والطائفية، وإعداد جيل من الإعلاميين الشباب للمساهمة في صدّ الهجمات الإرهابية في الشبكة ووسائل التواصل الاجتماعي، من خلال إنتاج أفلام وثائقية وبرامج حوارية ومقاطع فيديو بسيطة تفضح الفكر المتطرف، وإنشاء مواقع تفاعلية متخصصة في الرد على شبهات ودعاوى الإرهابيين.
ويدعو "مسار المنامة" إلى تطوير الخطاب الإعلامي للمؤسسات الدينية، من خلال اعتماد خطط جديدة بشأن إصدار الفتاوى الصحيحة، وتوظيف قنوات التواصل الاجتماعي لنشرها، والتصدي في الوقت ذاته لفتاوى الجهات المتطرفة، وبيان تناقضها مع أصول ومقاصد الشريعة الإسلامية.
وترى الوثيقة التوجيهية أن صياغة برامج تدريبية في مجال الرد بالمهنية الإعلامية والصحفية المطلوبة على الفكر المتطرف أمر من الأهمية بمكان لتفادي انزلاق الخطاب الإعلامي، أو عدم نجاعته في خدمة الأهداف العامة لسياسات مكافحة التطرف والإرهاب والطائفية. كما أن التطور الحادث في مجال التكنولوجيا الحديثة للاتصال، وظهور أنماط جديدة من التواصل الاجتماعي، وسيادة الصورة وأشكال الرسائل النصية والسمعية والبصرية سريعة التداول، يقتضي التدريب على امتلاك مهارات جديدة للتواصل مع الشباب والأطفال، لإبلاغ رسائل إعلامية هادفة وملائمة في مجال التنديد بالتطرف والإرهاب والتحصين المجتمعي.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي