الأحد 24 ربيع الأول 1440 - 12:26 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 2-12-2018
* هدفنا ديمومة الوعي بالقدس وفلسطين وحضورهما في العمل المشترك العربي والإسلامي
* تعزيز البنى التحتية الثقافية بالقدس يسهم في صمود الفلسطينيين بالمدينة المقدسة
* انضمام فلسطين للمنظمات الدولية يعزز حضورها على الخارطة العالمية ويحصنها إزاء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي
* تم توثيق كل الجرائم والانتهاكات بحق التراث والوجود الفلسطيني وتاريخه بكافة أبعاده

 
المنامة (يونا) - أكد وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو، أن القرار الذي اعتمده المؤتمر الإسلامي الاستثنائي لوزراء الثقافة بشأن تعزيز الدعم الإسلامي والدولي للحفاظ على التراث الحضاري والثقافي في القدس الشريف، يأتي منسجما مع تطلعات الأمة العربية والإسلامية بأهمية الوقوف إلى جانب فلسطين والقدس العاصمة في مواجهة سياسات الاحتلال الاسرائيلي الذي يحاول عزل فلسطين عن عمقها العربي والإسلامي.
وقال بسيسو، في لقاء خاص مع اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي "يونا"، على هامش أعمال مؤتمر وزراء الثقافة المنعقد في المنامة بالبحرين: إن اعتماد القدس عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية، بالتزامن مع إعلان القدس عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019، رسالة بالغة الأهمية بأن القدس جزء من الأمة العربية والإسلامية، وأن التراث الإنساني والحضاري والمعرفي في القدس هو كذلك جزء من التراث العربي والإسلامي بكل ما يشمل من تفاصيل ومفردات في العمارة وفي الآداب والفكر والوثائق.
وأضاف وزير الثقافة: إن هذه القرارات شكلت نقطة انطلاق للمزيد من العمل المشترك عربيا وإسلاميا لدعم صمود أهل القدس والثقافة الفلسطينية. مثمنا الدور الذي تقوم به المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم "الإيسيسكو"، ومواقف مديرها العام الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري في هذا الشأن.
وأردف قائلا: دعم القدس والثقافة في هذه المدينة المقدسة تظل الهاجس الثقافي العربي والإسلامي الذي نناضل جميعا من أجل الانتصار للإنسانية وللثقافة في مواجهة العتمة والاضطهاد والقمع الذي يحاول الاحتلال الاسرائيلي أن يجعله واقعا على فلسطين، لكن نور الحرية ونور الثقافة يأبيان إلا أن ينتصرا في النهاية بإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وحول آليات تنفيذ القرارات التي اعتمدها المؤتمر بشأن القدس، قال وزير الثقافة الفلسطيني: إن هذه القرارات تشكل مظلة للتعاون والعمل المشترك، هدفها الأساس هو ديمومة الوعي تجاه القدس وتجاه فلسطين كقضية مركزية بكافة أبعادها الثقافية والسياسية والتاريخية والجغرافية.
وأضاف: إن هذه القرارات، التي جاءت متزامنة مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة، تشكل نقطة انطلاق نحو التبادل الثقافي وتعزيز الخبرات، وتفعيل التظاهرات الثقافية الفلسطينية، وأيضا العربية والإسلامية، من أجل حضور دائم للقدس في هذه التظاهرات والمحافل الدولية. لافتا إلى أن تعزيز البنى التحتية الثقافية، وتحديدا في القدس العاصمة، تعتبر محورا من محاور الصمود الفلسطيني.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالفضاءات الثقافية بالقدس، وبفلسطين عموما، التي هي جزء من المنظومة التاريخية والاجتماعية للثقافة الإسلامية والعربية، وكذلك الاهتمام بالمنشورات والأعمال الإبداعية والتوثيقية والبحثية.
وأكد بسيسو أن هناك أفكارا كثيرة في هذا المجال مطروحة على الطاولة لمناقشتها وبلورتها في برامج تنفيذية قابلة للتحقيق، وتستطيع أيضا أن تحقق التواصل بين الشعوب بشكل عام بما يحقق الانتصار للقدس وتعزيز التضامن معها عربيا وإسلاميا.
وبشأن علاقة فلسطين باليونسكو والمنظمات الدولية المعنية بالتراث، أكد بسيسو أن التوجه إلى المنظمات الدولية هو جزء من سياسة فلسطينية لتعزيز حضورها على الخارطة العالمية، وتحصينها قانونيا وديبلوماسيا إزاء الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال ميدانيا على الأرض.
وأشار إلى أن انضمام فلسطين إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" جاء انسجاما مع هذه الرؤية لحماية التراث الفلسطيني، وتسجيل بعض هذا التراث مثل بيت لحم والمسجد الإبراهيمي في الخليل ومرتفعات "بتير" التاريخية على قائمة التراث العالمي ساهم في حفظه من محاولات التشويه التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح بسيسو: إن انضمام فلسطين لليونسكو مكّنها من الاستفادة من برامج هذه المنظمة في المجالات المتعلقة بالثقافة والتربية والعلوم، كما هو الحال مع المنظمتين الإسلامية والعربية للتربية والثقافة والعلوم "الإيسيسكو" و"الألكسو". مضيفا: إذا نظرنا إلى هذه الخارطة بمفرداتها العربية والإسلامية والدولية نستطيع القول إن حضور فلسطين على مستوى المجتمع الدولي من خلال هذه المنظمات يضيف انتصارا لفلسطين في مواجهة سياسات الاحتلال، وكأننا نحاصر هذا الحصار على قول الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش "حاصر حصارك لا مفر"، نحاصره بالمزيد من الانفتاح على عمقنا العربي والإسلامي والدولي كي لا ينجح الاحتلال في عزل فلسطين عن عمقها.
وعن توثيق الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق التراث الفلسطيني، قال وزير الثقافة: إن التوثيق مرحلة من مراحل الحماية، لذا يتم توثيق كل الجرائم والانتهاكات بحق التراث الفلسطيني والوجود الفلسطيني وبحق التاريخ الفلسطيني بكل أبعاده.
ولفت إلى أن التوثيق بحاجة إلى دعم ومساندة عربية وإسلامية ودولية لكي تستطيع فلسطين أن تحمي هذا التراث والوجود الفلسطيني أمام ماكينة الاحتلال التي تحاول اقتلاعه بكل أبعاده البشرية والمكانية.
(انتهى)
حوار / زايد عبد الله/ صالح جغدان/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي