الأربعاء 01 صفر 1440 - 22:09 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-10-2018
القدس المحتلة (يونا) - استقبل المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، اليوم الأربعاء في مكتبه، ممثل منظمة التعاون الإسلامي في فلسطين السفير أحمد الرويضي.
وخلال اللقاء سلّم السفير الرويضي للمفتي العام رسالة من أمين عام المنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، رداً على الرسالة التي وجهها المفتي للمسؤولين العرب والمسلمين في العالم الإسلامي حول مسؤوليتهم تجاه نصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك، في ظل الهجمة المسعورة التي تشنها سلطات الاحتلال على مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وأطلع المفتي في رسالته مسؤولي الجهات الدينية على آخر المستجدات التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات يومية ازدادت وتيرتها في الأيام الماضية بشكل ملحوظ، في محاولة لسلطات الاحتلال وقطعان مستوطنيه المتطرفين لإحلال واقع جديد في المسجد الأقصى، الأمر الذي يستلزم وقفة حاسمة في وجه المعتدين على حرمة المسجد الأقصى، ومقابر المسلمين وتراثهم العريق في القدس وأكنافها.
وأكد المفتي العام للقدس في رسالته على أن المسجد الأقصى المبارك، ليس ملكاً خاصاً لشعب عربي أو مسلم دون آخر، وإنما يخص مسلمي العالم عرباً وعجماً، ما يوجب عليهم جميعاً أن يهبوا لنجدته ومناصرته، وأن يقفوا صفاً واحداً لحمايته والذود عنه.
وتضمنت رسالة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي موقف المنظمة الرافض والمستنكر لكل الممارسات والإجراءات الاستعمارية غير المشروعة في مدينة القدس، بما في ذلك إقامة المستوطنات غير القانونية، ومنع الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة، وشجب مواصلة سلطات الاحتلال حفرياتها أسفل البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن لمدينة القدس أهمية بالغة برمزيتها ومخزونها الديني وإرثها الحضاري والتاريخي لدى كل العرب والمسلمين.
كما تضمنت رسالة الأمين العام تأكيده على أن المنظمة ستواصل جهودها لحشد الدعم اللازم للقدس والمقدسات، وفضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف لتهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، وعرقلة الجهود الرامية لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وفي ذات السياق، أكد الرويضي على أن قضية فلسطين والقدس الشريف حاضرة دائماً في اجتماعات المنظمة، التي تركز على تجنيد أدواتها المختلفة في دعم الموقف الفلسطيني وقضيته العادلة، والضاغطة نحو تعزيز مساهمة الدول الإسلامية في دعمها سياسياً وقانونياً وتنموياً، وإبراز قضية فلسطين كقضية مركزية للمسلمين في المجتمع الدولي، الأمر الذي يهدف بالدرجة الأولى لكشف جرائم الاحتلال وممارساته غير القانونية، وفضحها في المحافل الدولية.
وفي نهاية اللقاء شكر مفتي القدس ممثل منظمة التعاون الإسلامي، السفير الرويضي على دوره الفاعل في إيصال رسالته للأمين العام، وفي دقته في نقل قضايا الوطن وطرحها من الناحية القانونية في المحافل الدولية، كما ثمّن عالياً الرد العاجل والشجاع للدكتور يوسف العثيمين، أمين عام المنظمة، الذي يعبر عن موقف منظمة التعاون الإسلامي الداعم للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، ولقيادته في مساعيها نحو تحقيق الحرية والاستقلال.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي