الأربعاء 01 صفر 1440 - 11:57 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 10-10-2018
أستانا (يونا) – انطلقت اليوم الأربعاء بقصر السلام والوفاق بالعاصمة الكازاخية أستانا أعمال الدورة السادسة لمؤتمر قادة وزعماء الأديان تحت عنوان "زعماء الأديان من أجل عالم آمن"، بحثاً عن سبل نزع فتيل الأزمات والصراعات بين الأمم، وترسيخاً لثقافة السلام والتسامح بين الثقافات والحضارات وبين أتباع الأديان، وذلك برعاية الرئيس الكازاخي نور سلطان نزارباييف.
وأوضح سفير كازاخستان لدى الرياض ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي السفير بخيت باتيرشايف في تصريح لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي أنه يشارك في الدورة التي تستمر لمدة يومين عدد كبير من رموز الأديان والزعماء السياسيين على مستوى العالم.
وأشار باتير شايف إلى أن كازاخستان أصبحت تعرف بأنها "نقطة تقاطع للحضارات"، حيث أنها ولقرون عديدة حدود طبيعية مع أكبر ديانات العالم - الإسلامية والمسيحية والبوذية، ومن هذا المنطلق يعيش في كازاخستان حالياً أكثر من 130 قومية وعرقية مختلفة تُقيم وتعيش جنباً إلى جنب، إضافة إلى وجود 17 طائفة دينية كلها تعمل في وفاق وتآلف، ما جعلها نموذجاً في التعايش السلمي بين الأعراق والعقائد.
وأضاف السفير الكازاخي: "نحن نرى أن التنوع العرقي والثقافي والديني في كازاخستان مكسب وثروة قيمة بالنسبة لبلادنا. ومن هذا المنطلق وبهدف تعزيز الحوار العالمي بين أتباع الأديان والثقافات وتعميق التفاهم والاحترام المتبادل بين الطوائف الدينية وتنمية ثقافة التسامح على عكس إيديولوجية الكراهية والتطرف ومن أجل التفاعل مع جميع المنظمات والمؤسسات الدولية الساعية إلى تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات والحضارات المختلفة يأتي هذا المنبر بمبادرة من الرئيس نور سلطان نزاربايف في 23-24/ سبتمبر 2003 بمدينة أستانا ولأول مرة تم جمع زُعماء الأديان العالمية والتقليدية تحت عنوان "حوار الأديان والحضارات"، حيث شارك فيه زعماء وشخصيات دينية بارزة تمثل الدين الإسلامي والمسيحي واليهودي والهندوسي والبوذي وغيرها من الأديان، إضافة إلى ممثلين من 13 دولة من أوروبا وآسـيا وأفريقيا.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، عن سفير كازاخستان لدى القاهرة أرمان إيساجالييف أن المؤتمر يعتبر أكبر منصة للحوار فى العالم، تجمع الشخصيات الدينية والسياسيين والعلماء والمنظمات الدولية، لمناقشة القضايا الأكثر شيوعًا فضلًا عن إيجاد التوجهات المشتركة فى مختلف الجوانب المتعلقة بالدين والسياسة.
وأكد إيساجالييف، أن بلاده عازمة على الاستمرار في تعزيز الحوار بين الأديان على أرضها، ومن أجل ذلك تم إنشاء قصر السلام والمصالحة عام 2006 لاستضافة هذه الحوارات ومن بينها مؤتمر زعماء الأديان الذي بدأ منذ عام 2003 فضلًا عن تخصيص جائزة أستانا الدولية الخاصة للحوار بين الأديان عام 2017، وسيتم تقديم لأول مرة هذا العام الميدالية الفخرية لكونجرس قادة الأديان.
يذكر أن نداءات ودعوات زعماء وممثلي الأديان المشاركين في الدورات الخمس السابقة للمؤتمر كانت تتمحور حول الحوار والتسامح والتقارب بين الشعوب والطوائف الدينية المختلفة، التي لاقت الاستحسان والدعم من قبل المجتمع الدولي وشعوب العالم. حيث أشادت منظمة الأمم المتحدة بالمساهمة الفاعلة لدور المؤتمر في تعزيز الحوار العالمي بين الأديان والثقافات.  واتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها 62 قراراً بشأن تنفيذ مبادرات مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية وإعلان العام 2010 "كعام دولي للتقارب بين الثقافات".
((انتهى))
حازم عبده/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي