الاثنين 05 جمادى الاولى 1439 - 17:30 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 22-1-2018
المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، السفير إدريس جزائري في مؤتمر الأزهر لنصرة القدس
جنيف (يونا) - ناشد المدير التنفيذي لمركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي، السفير إدريس جزائري، المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية والإسلامية "أن يوحدوا قواهم وأن يعملوا بشكل متضافر من أجل وقف انتهاكات حقوق الإنسان للفلسطينيين".
وقال السفير جزائري، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، المنعقد يومي الخميس والجمعة الماضيين في القاهرة، إنه يقع على عاتق المجتمع الدولي "واجب أخلاقي" لحماية حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني ودعمها في أعقاب قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. مؤكدا أن "القدس هي حالة نموذجية لمختلف أنواع انتهاكات حقوق الإنسان الشاملة المرتكبة".
وأضاف المدير التنفيذي لمركز جنيف أن الاعتراف الرسمي بالقدس كعاصمة لإسرائيل ستتبعه عواقب سلبية مؤثرة على تمتع الفلسطينيين بحقهم في تقرير المصير، مشيرا إلى أن "الوضع الحالي المتمثل في حرمان المقيمين الفلسطينيين في مدينة القدس من حرية تقرير المصير الخاص بهم ينتهك بشكل صارخ حق تقرير المصير".
وأضاف أن الوضع يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان الخاصة بالشعب الفلسطيني والتعجيل بعملية تهويد القدس، على الرغم من أن الديانات الإبراهيمية الثلاث يجب أن يتمتعوا بالمكانة نفسها في المدينة المقدسة. وقال المدير التنفيذي لمركز جنيف: "قد يؤدي ذلك، في جملة أمور، إلى زيادة توسيع المستوطنات وعمليات الهدم الممنهجة للمنازل في القدس الشرقية، وإلى فرض المزيد من القيود على حرية الفلسطينيين في التنقل عبر المدينة".
ورجح أن يؤدي تأييد الولايات المتحدة الرسمي لضم إسرائيل للقدس الشرقية إلى ارتكاب إسرائيل لسياسات تمييزية متزايدة ضد السكان الفلسطينيين.
واختتم السفير جزائري مداخلته قائلا: "إن قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس ليس سوى تحذير يُطلق مرة أخرى منذرا بحالة مقلقة لا يمكن تجاهلها".
نُظم المؤتمر الدولي حول القدس على مدار يومين في القاهرة، تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وقد جمع العديد من الشخصيات الدولية ومنها: رئيس الدولة الفلسطينية محمود عباس، والإمام الأكبر للأزهر الدكتور أحمد الطيب ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السالمي.
وحضر هذا المؤتمر التاريخي ممثلون دينيون وسياسيون لأكثر من ستة وثمانين بلدا برعاية الأزهر، وهي أعلى مؤسسة ممثلة للسلطة الإسلامية السنية.
وأثناء زيارته للقاهرة، استقبل الدكتور أحمد الطيب، الإمام الأكبر للأزهر، السفير جزائري في إطار مقابلة خاصة، وتبادلا وجهات النظر حول التقدم المحرز تحضيرا للمؤتمر العالمي برعاية مركز جنيف المزمع عقده في قصر الأمم في جنيف في 18 حزيران / يونيو 2018 بشأن موضوع "الأديان والمعتقدات و/أو نظم القيم الأخرى: توحيد القوى من أجل تعزيز حقوق المواطنة المتساوية" وقد وُجه لفضيلة الإمام الأكبر دعوة لحضور هذا المؤتمر.
ومركز جنيف هو منظمة ذات مركز استشاري خاص لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، وهو مركز بحث مكرس لتعزيز حقوق الإنسان من خلال الحوار الديني والحضاري العابر للثقافات بين الشمال العالمي والجنوب العالمي، ومن خلال تدريب الأجيال القادمة من الأطراف المعنية في المنطقة العربية.
(انتهى)
ص ج
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي