الاربعاء 15 رجب 1438 - 12:03 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 12-4-2017
 بالي ( إينا ) ــ افتتح الدكتور بندر حجار، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية  أمس الأول الإثنين الاجتماع السنوي الثالث لمنتدى الاستثمار السيادي للدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية، الذي يقام في الفترة ما بين 10-12 إبريل/ نيسان 2017م في جزيرة بالي بإندونيسيا، كما افتتح معرض مشروعات فرص الاستثمار بإندونيسيا المصاحب للمنتدى.
وقال رئيس مجموعة البنك في كلمة أمام المنتدى: إن الموضوع المحوري المطروح للنقاش أمام المشاركين يتمثل في كيفية حشد وجذب الاستثمار للدول الأعضاء بالبنك. مؤكدا أن المنتدى يمثل فرصة طيبة لتبادل الآراء وإلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية بالدول الأعضاء، ما يعزز من مجالات التعاون بينها.
وأعرب رئيس مجموعة البنك عن ثقته في أن يواصل المنتدى النجاح الملموس الذي حققه في دورتيه السابقتين بمقر البنك بجدة بالمملكة العربية السعودية عام 2015م وفي الرباط بالمملكة المغربية عام 2016، كما رحب بطلب الجابون استضافة الدورة الرابعة عام 2018م.
وحث رئيس مجموعة البنك المشاركين في المنتدى لاستطلاع فرص الاستثمار المتاحة في الدول الأعضاء خاصة في إندونيسيا، الدولة المضيفة للمنتدى، كما دعاهم للعمل على تطوير العلاقات القائمة حاليا بين البنك ومختلف مؤسسات الاستثمار.
وأوضح الدكتور حجار، أن حجم الاستثمارات العالمية المطلوبة لتمويل مشاريع البنية التحتية تبلغ حوالي 3.3 تريليون دولار أمريكي، وأن حجم الاستثمارات المطلوبة لتمويل مشاريع البنية التحتية في الدول الأعضاء تبلغ حوالي 200 مليار دولار أمريكي. مبينا أن هذه الاستثمارات الضخمة لا يمكن تمويلها من خلال الموازنات العامة للدول أو من خلال جهة واحدة، سواء كانت بنوكا متعددة الأطراف أو مؤسسات القطاع الخاص، ولذلك فهي فرصة للصناديق السيادية للاستثمار في هذه المشاريع خاصة وأن عدد الصناديق السيادية حول العالم يبلغ نحو 78 مؤسسة، بمجموع أصول 7.4 تريليون دولار أمريكي، وأن 32 منها تنتمي إلى الدول الأعضاء.
وقال: إن إنشاء الصناديق السيادية لم يعد يقتصر على الدول النفطية، وفي السنوات الخمس الماضية تم إنشاء 11 صندوقا سياديا في بعض الدول الأعضاء مثل السنغال وتونس وتركيا.
وعلى هامش المنتدى وقع رئيس مجموعة البنك الإسـلامي للتنميــة مذكرة تفـاهم مع  رئيس مجـلس إدارة شـــــركة PT SMI (شركة تمويل البنية التحتية المملوكة للدولة في إندونيسيا)، وتمثل صندوق إندونيسيا السيادي الذي ترعاه الحكومة للاستثمار في البنية التحتية، وتهدف المذكرة لتعزيز التعاون بين البنك والشركة في مجالات تبادل المعلومات ومناقشة المشاريع المحتمل إقامتها بين الجانبين وتنظيم الاجتماعات والندوات عبر الإنترنت، وورش العمل، والمؤتمرات عن بعد والتواصل عبر البريد الإلكتروني وعمل الدراسات حول موضوعات متفق عليها يمكن أن تشمل المشاريع المحتمل تنفيذها بينهما. كما يعمل الجانبان على استكشاف فرص التعاون في التمويل المشترك للمشاريع والاستثمارات في الصناديق وأدوات سوق رأس المال.
وعقد في ختام المنتدى مؤتمر صحفي مشترك لرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ووزير تطوير المؤسسات الصغرى والمتوسطة بإندونيسيا، والرئيس التنفيذي لصندوق الجابون السيادي. حيث تم الإعلان عن تنظيم جمهورية الجابون للمنتدى السنوي الرابع للاستثمار السيادي للدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية في عام 2018.
وأعلن الدكتور حجار خلال المؤتمر، أن البنك الإسلامي للتنمية قد مول منذ بدء نشاطه التمويلي عام 1975 وحتى نهاية عام 2016م عددا كبيرا من المشاريع التنموية تصل قيمتها لأكثر من 127 مليار دولار أمريكي، حيث حظي قطاع البنية التحتية بحوالي 53٪ من تلك التمويلات، وقطاع الزراعة 10.7٪، وقطاعا التعليم والصحة 9.3٪، وقام البنك أيضا بتمويل عدد من المشاريع باستخدام نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص بحوالي 3.4 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات العشر الماضية، كما ساهم البنك في إطلاق عدد من الصناديق الاستثمارية في مجال البنية التحتية والقطاعات الحيوية الأخرى مثل الصحة والتعليم، حيث بلغت محفظة الاستثمارات المباشرة والصناديق الاستثمارية للبنك نحو 2 مليار دولار أمريكي.
(انتهى)
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية إينا