الخميس 19 جمادى الاولى 1438 - 18:38 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 16-2-2017
(صورة من الإنترنت)
القدس المحتلة (إينا) - قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد، إن الإدارة الأمريكية الجديدة أعلنت تخليها تماما عن مسؤولياتها السياسية والأخلاقية في تسوية النزاعات الدولية، كدولة عظمى وفقا لأحكام القانون الدولي والشرعية الدولية، "من خلال التواطؤ الذي بدا واضحا في المؤتمر الصحفي المشترك بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وفي موقف كل منهما من حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن هويته وشخصيته الوطنية في دولة وطنية حرة سيدة، ومستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وفي القلب منها مدينة القدس، العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين، وفي الموقف كذلك من النشاطات الاستيطانية الاستعمارية التي تقوم بها إسرائيل بهدف تدمير حل الدولتين".
وأضاف خالد، في بيان صحفي الخميس (17 شباط/ فبراير 2017)، "إن نتنياهو بألاعيبة ومناوراته السياسية قدّم سياسة إسرائيل في المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الأمريكي، قبل جلسة المباحثات الثنائية بينهما كما هي، عندما تجاهل الحديث عن حل الدولتين واستفاض في الحديث عن شروطه للتسوية السياسية والتي تعكس الرؤية الإسرائيلية الحقيقية لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من خلال تمسكه بضرورة اعتراف الجانب الفلسطيني بيهودية الدولة وما يترتب على ذلك من تنازل عن الحقوق والتسليم بالسيطرة الأمنية الاسرائيلية على غرب نهر الأردن، وما يوازيه من تحويل الأغوار الفلسطينية إلى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية، هذا إلى جانب التسليم بأن الاستيطان بحد ذاته لا يشكل عقبة في طريق التسوية السياسية والتسليم بالتنازل عن حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وبأن القدس الكبرى الموحدة عاصمة لدولة إسرائيل.
واستغرب خالد ما وصفه بتواطؤ الإدارة الأمريكية واستعدادها لتقديم الدعم والحماية لمثل هذه المناورات والألاعيب السياسية، التي تعني أن هذه الإدارة تبني سياستها على القاعدة المعروفة التي تقول "دعوا الذئب والحمل يتفاوضان أيهما يأكل الآخر".
ومن أجل قطع الطريق على هذا التواطؤ وعلى دولة الأبارتهايد التي يسعى نتنياهو لتكريسها، دعا خالد، فرنسا بشكل خاص ودول الاتحاد الأوروبي بشكل عام، الى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012.
وعلى المستوى الفلسطيني، دعا خالد إلى ضرورة الإسراع في طي صفحة الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني في إطار منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية، وبدء التحضير للدخول في عصيان وطني من أجل حماية المشروع الوطني والمصالح والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
(انتهى)
خالد الخالدي / ز ع 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي